الرئيس عون: من يقول لكم ان العهد قد فشل "حرام لعقولهم"

11-09-2018

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون " اننا لم نأت الى السلطة لحمل الالقاب مهما كانت، فكل الالقاب متشابهة المهم ان لا نتأثر بها، لقد وصلنا الى السلطة لكي نعمل لمستقبلكم"، مشددا على ان لبنان يعرف اليوم حركة مضادة للاصلاح الا ان الاصلاح سيستمر .

وشدد الرئيس عون على اننا " لسنا شعبا يائسا بل نحن شعب نقاوم في الازمات، نحن اليوم رابحون ولا نخاف من مجرد الكلام، و لا تصدقوا من يقول لكم ان العهد فشل، لان هذه امنية من لا يرى الخير الا في نفسه".

جاء ذلك في خلال الكلمة التي القاها في احتفال لقاء ابناء الجالية اللبنانية في ستراسبورغ والمدن الاوروبية المجاورة الذي اقامه على شرفه مساء اليوم سفير لبنان في باريس رامي عدوان في قصر المؤتمرات في ستراسبورغ.

والقى رئيس الجمهورية كلمة جاء فيها : " اخوتي واحبائي انه يوم سعيد بالنسبة لي يوم اللقاء معكم، تحبون طبعا ان تستمعوا مني الى اخبار لبنان، الاعلام في لبنان يتحدث عادة عن الامور التي لا تعجبه، ولكن هناك اموراً وانجازات تحققت في عهدي لا يتناولها الاعلام.

واضاف : " بعد الانتخابات على اساس القانون الجديد تمثل كل الشعب اللبناني باقلياته واكثرياته، ولم تعد اي فئة او شريحة محرومة من التمثيل في المجلس النيابي لذلك ما سيصدر عن المجلس النيابي يجب ان يكون الانعكاس الصحيح للسياسة اللبنانية".

وقال : "هناك من يحب ان يعارض فيبحث عن اي امر ليعارضه ويتجاهل ما تحقق ويطالب بما لم يتحقق بعد من امور متراكمة منذ اكثر من 28 سنة كالدين العام والاهمال في جميع الميادين التي تهم المجتمع اللبناني ويريدوننا ان نحل كل هذه المشاكل في سنة او في سنة ونصف، هناك عثرات كثيرة حصلت منذ عودتي الى لبنان في العام 2005 من الابعاد القسري في فرنسا . لذلك نرى اليوم الحركة المضادة للاصلاح لان الاصلاح يزعجهم ولم يعتادوا بعد على نفس جديد في العمل.

فما حصل و يحصل في الادارة اللبنانية امر غير مقبول. اخبرتكم بالامور غير الجيدة التي تحصل ولكن المستقبل يحمل اموراً جيدة وهو ما نصنعه. هو املكم واملنا، هو لكم ولاولادكم ولمستقبلكم. نحن لم نأت الى السلطة لحمل الالقاب مهما كانت فكل الالقاب متشابهة المهم ان لا نتأثر بها، وصلنا الى السلطة لكي نعمل لمستقبلكم، السلطة هي بداية العمل وليست نهاية المطاف، انتم تسمعون من بعيد حيث يصعب التمييز بين الصح والخطأ، نحن نحمل رسالة لبنان في الداخل والخارج، وعودوا الى كلماتنا في المحافل الدولية تدركون ما هو مستقبل لبنان وما هو مرسوم لكم . لن اكرر ما الذي انجزناه حتى الان لكننا فعلنا امورا كثيرة.فعلى الصعيد الاقتصادي انجزنا الخطة الاقتصادية وسنبدأ في تنفيذها، وانجزنا ملف استخراج النفط بعد ان كان محرماً منذ العام 2013.

ووضعنا قانونا جديدا للانتخابات لم يكن متاحا منذ العام 2002 وانجزنا الانتخابات النيابية على اساسه وبات لدينا مجلس نيابي جديد يمثل كل الشعب اللبناني. كما اكتمل نصاب السلك الدبلوماسي بعدما كان معطلاً وبات لدينا ايضا قناصل فخريون في كل المدن الكبيرة.

وشهد القضاء بدوره نهضة وتجددت نفسية العمل واعطي الجسم القضائي حصانة تمكنه من البت بقضايا المواطنين بعدالة.

وعلى مستويات اخرى كان الامن هاجسنا الاكبر لان الارهابيين كانوا يسيطرون على السلسلة الشرقية ويقومون بهجمات على القرى فتمكنا من وضع الخطة المناسبة للقضاء عليهم ثم تابع الجيش واجهزة المخابرات ملاحقة الخلايا النائمة والقضاء عليها. لذا لبنان اليوم ينعم بالامن، وكل المشاكل الداخلية التي تمس بالامن من سرقة المصارف والسيارات وخطف الاشخاص من اجل ابتزاز مادي تم القضاء عليها. لبنان من شرقة الى غربه ومن شماله الى جنوبه ينعم اليوم بالامن ولم يبق فيه الا بعض الجرائم العادية، ولو كان هناك اي خلل امني لما زارنا هذا العدد الكبير من الاشخاص هذا العام. واكثر ما تسمعونه اليوم من امور سلبية عن لبنان هي مجرد تشويش على المجتمع. نحن لسنا شعبا يائسا بل نحن شعب نقاوم في الازمات نحن اليوم رابحون ولا نخاف من مجرد الكلام و لا تصدقوا من يقول لكم ان العهد فشل، لان هذه امنية من لا يرى الخير الا في نفسه. اطلب منكم ان تظل معنوياتكم عالية وتترفعوا عن الاشاعات والفضائح. هناك طبعا فساد ولكن من يتكلم عن الفضائح عليه ان يقدم معلومات والكثير في هذا الكلام هو فقط لضرب معنويات الناس. وان شاء الله لبنان الذي نبنيه سيكون مزدهرا اكثر من فترة الحروب التي حصلت. يقولون انه ليس هناك حكومة اليوم ولكن هذا من ضمن اللعبة الديمقراطية كما تعرفون لان عليك ان تصل احيانا الى حل توافقي وهذا ليس سهلا في بلد تعددي، ولكن سنصل في النهاية الى تشكيل حكومة ونعمل من اجل المستقبل".

وكان الاحتفال بدأ بالنشيد الوطني اللبناني، بعده القى السفير عدوان كلمة رحب فيها برئيس الجمهورية واللبنانية الاولى السيدة ناديا عون والوفد المرافق. وقال : " يشرفني وزميلي السفير في بروكسل فادي الحاج علي ان نرحب بكم ومعكم ابناء الجالية اللبنانية، في زيارتكم الى احدى عواصم الاتحاد الاوروبي. ان رسالتكم في مقر البرلمان اليوم تحمل في طياتها رسالة لبنان وهي ان سر نجاحه هو في وحدته الوطنية القائمة على عدالة التمثيل، وسر نجاح الشعب اللبناني هو في قدرته على المحافظة على قيمه وهويته".
وقال: " نؤكد لكم اننا سنحافظ على هذين السرين مهما اشتدت المحن وكثرت التحديات" .