زخور طالب بمتابعة مراجعة قدمت إلى ممثلة حق السكن عن قانون الايجارات

07-09-2018

طالب رئيس تجمع المحامين للطعن وتعديل قانون الايجارات المحامي أديب زخور مع لجان المستأجرين في بيان اليوم، "مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة بمتابعة المراجعة التي تم تقديمها أمام ممثلة حق السكن السيدة ليلاني فرحة في بداية العام 2017، إذا أردوا فعلا بالقيام بدورهم وحماية حقوق الانسان وحق السكن في لبنان، بعد صدور قانون للايجارات تعتريه ثغرات قانونية تهجيرية لأكثر من مليون مواطن، واستحالة انشاء صندوق ولجان تقدر تكلفتهم بمليارات الدولارات ودون اي خطة سكنية بديلة".

وقال: "نذكر أن لبنان هو عضو مؤسس وعامل في منظمة الامم المتحدة، وقد تبنى في مقدمة دستوره مواثيقها ، حيث ورد في مقدمة الدستور فقرة ب: ".. كما هو عضو مؤسس وعامل في منظمة الامم المتحدة وملتزم مواثيقها والاعلان العالمي لحقوق الانسان. وتجسد الدولة في جميع الحقول والمجالات دون استثناء". وبالطبع يمتد هذا الالتزام بحماية حق السكن والمحافظة على أكثر من مليون مواطن لبناني، ونحن نطالب باحترام هذه المواد ووضعها موضع التطبيق في حق السكن منعاً من تهجير فئة كبيرة من اللبنانيين في قانون للإيجارات. إن قانون الايجارات بصيغته الحالية تؤدي الى إخلاءات جماعية للبنانيين بحيث تخالف صيغة العيش المشترك المكرسة في الفقرة "ي" من مقدمة الدستور اللبناني، مع وجود حوالى ثلاثة ملايين اجنبي يزاحمون اللبناني على حق السكن، مما يؤدي الى استغلالهم ورفع بدلات الايجار بشكل غير مسبوق، وإن الاخلاءات غير المدروسة ودون حماية ستؤدي الى تغيير ديمغرافي وتهدد الامن الوطني والاجتماعي والسكني والاقتصادي للبنانيين. كما سوف تستفيد منها الشركات العقارية والمصارف والاثرياء على حساب الفقراء ومحدودي الدخل. في حال تم تنفيذ القانون دون التعديلات المقترحة وسيؤدي الى افراغ مدينة بيروت والمحافظات والمناطق من السكان الاصليين. كما إن المخالفات والثغرات في القانون بأنها أنصفت المالكين وزادت من ثراء الاثرياء وثرواتهم على حساب الفقراء ومحدودي الدخل، ولم تؤمن الحماية للمواطنين في حق السكن، وهي مخالفة واضحة للمادة 7 من الدستور والفقرة ج التي توجب العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل".

أضاف: "كما ان قانون الايجارات مخالف للعديد من الاتفاقيات وبخاصة للمادة 25 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان التي أوجبت المحافظة على حق السكن حيث جاء فيها:"لكل شخص حق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة ورفاهة له ولاسرته، وخاصة على صعيد المأكل والمسكن والعناية الطبية وصعيد الخدمات الاجتماعية الضرورية، وله الحق في ما يأمن له الفوائل في حالات البطالة او العجز او الترمل او الشيخوخة او غير ذلك من الظروف الخارجة عن ارادته والتي تفقده اسباب عيشه". كما ومخالفة للمادة 17 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي نصت على انه "لا يجوز تعريض اي شخص، على نحو تعسفي او غير قانوني، التدخل في خصوصياته او شؤون أسرته او منزله، كما مخالفة للمادة 11 من العهد الدولي الخاص الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي نصت على ان تقر الدول الاطراف في هذا العهد بحق كل شخص في مستوى معيشي كاف له ولاسرته، يوفر ما يفي بحاجاتهم من الغذاء والكساء والمأوى. كما خالف قانون الايجارات المادة 4 من اتفاقية حقوق الطفل التي أوجبت ان تاخذ الدولة جميع التدابير بما فيها القانونية لحماية حق الطفل في السكن وعدم انتهاكها، والمادة 16 ان لا يتم التعرض غير القانوني للطفل لاسرته ومنزله.كما مخالف لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي أوجبت على الدولة المحافظة على السكن للمرأة ولعائلتها في المادة 14 منها".

أضاف: "لقد لحظ الكتيب المعنون بالطريق الى الخطة الوطنية لحقوق الانسان ، حماية الحقوق ومنها حق السكن، الصادر عن اللجنة النيابية لحقوق الانسان في لبنان وهو بالتعاون مع مشروع برنامج الامم المتحدة الانمائي ومكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان. وهذا يتطلب تعديل قانون الايجارات بشكل عاجل وفوري تنفيذا واحتراما للإتفاقيات الموقعة من لبنان تحت إشراف مجلس حقوق الانسان وفرع حق السكن مع مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان ومنظمة الامم المتحدة وبرامجها التنفيذية، ويتطلب جدية من المسؤوليين والنواب ورؤساء الطوائف في المحافظة على الشعب ومسكنه وعلى العيش المشترك".