احتفال في إهدن بذكرى إعلان دولة لبنان الكبير

05-09-2018

نظمت "اللجنة الوطنية لإحياء ذكرى اعلان دولة لبنان الكبير"، بالتعاون مع بلدية زغرتا-اهدن، احتفالا في الذكرى الثامنة والتسعين لاعلان دولة لبنان الكبير، في المبنى الاثري في اهدن، في حضور النائب اسطفان الدويهي، رئيس اتحاد بلديات قضاء زغرتا زعني خير، رئيس بلدية زغرتا-اهدن الدكتور سيزار باسيم، فيما تمثلت رئيسة جمعية الميدان السيدة ريما فرنجيه بالسيدة جيسي فرنجيه، رئيس لجنة التجار في زغرتا جود صوطو وحشد من الشخصيات.

بداية النشيد الوطني، ثم كلمة ترحيبية ألقتها السيدة ستيفاني الدويهي معراوي، وقالت: "نحيي هذه الذكرى في اهدن الكبرى بتاريخها ورجالاتها، ونقطة ضعف وقوة هذه المنطقة هو لبنان الكبير".

وكانت كلمة للدكتورة أنطونيا الدويهي أشارت فيها الى أنه "بعد 98 عاما على اعلان دولة لبنان الكبير، ظل الكيان اللبناني صامدا أمام كل المحطات الصعبة، فقد اهتز الكيان الوطني مرارا ولم يسقط. لكن هل استطعنا فعلا ان نكون مستقلين وننعم بلبنان الكبير؟ هذه الفرصة التي اتيحت لنا لا تعوض، فمنذ العام 1920 ماذا فعلنا بالدولة؟ واي دولة بنينا ونبني؟".

ولفتت الى أن "لبناننا اليوم كباخرة الـtitanic بعدما اصطدمت بجبل الجليد".

بعد ذلك كانت عودة الى تاريخ الذكرى بكل تفاصيلها مع المحامي غسان مغبغب الذي قدم مقتطفات تاريخية، وقال: "كان نشاط البطريرك كيرلس التاسع مغبغب مميزا مع الوفد الثاني الى باريس، وقدم خمس مذكرات للمسؤولين الفرنسيين وأصحاب القرار، وقد بقي البطريرك مغبغب في العاصمة الفرنسية من 14 آذار الى أواخر ايلول 1920، ومن هناك كان يجري الاتصالات، لكن التطورات التي حصلت في سوريا، وخصوصا اعلان الامير فيصل نفسه ملكا عليها، وترت الاجواء، وكذلك معركة ميسلون".

وكانت كلمة للمحامي أنطوان صفير حيا فيها الوزير السابق روني عريجي على جهوده في وزارة الثقافة، وقال: "إذا كانت اهدن كبيرة وبألف خير، فلبنان حتما بألف خير". وأضاف: "أحلم بلبنان الذي استشهد من أجله من استشهد هنا وفي كل مكان، وأعلم علم اليقين أن هذا اللبنان الكبير لن يكون في مأمن من مخاطر الخارج، وجهل وارتكابات الداخل، ان لم يتل البعض منا فعل الندامة والندامات".

وتابع: "إننا نسمع دوما بأخبار الفساد والإفساد، واقول بكل فخر ان الدستور اللبناني هو دستور نموذجي في العالم العربي، لأنه دستور عين الحدود، وليس صحيحا ان لبنان قد توسع الى غير محتواه وفحواه، وان جمهورية لبنان الكبير هي اول جمهورية من نوعها بهذا النوع الديموقراطي تأسست في العالم العربي مع دستور لا يعتبر الدين مصدرا للتشريع".

وأسف صفير "لأننا منذ العام 2005 نعايش "دولة المصلحة"، وأملنا بجيل جديد يعرف كيف يختار ممثليه.
وقال الكاتب الاستاذ سامي الهاشم: "ليتنا نعلن فعلا لا قولا في يومنا هذا دولة لبنان الكبير، ليتنا نحظى بدولة السيادة والكرامة دولة الاستقلال الناجز، ليتنا نتذكر البطل يوسف بك كرم لنفقه كتاب الوطنية، ليتنا لا نلدغ من الجحر مرتين".

وأكد أن "لبنان الحضارة والآثار الخالدة ولبنان البطريرك اسطفان الدويهي القديس العتيد ولبنان جبران النبي. ليتنا نعيش في دولة تؤمن فرص العمل للشباب والشابات بدل حرمانهم الوطن".

وشكر الصحافي سركيس أبو زيد بلدية زغرتا-اهدن على احتضانها هذا الصيف النشاطات الثقافية المحلية والوطنية على انواعها، وقال: "مر قرن وما زال لبنان يشهد صراعا على وجوده وهويته، ومنذ نشأته عانى لبنان أزمة هوية ونظام"، لافتا الى أن "سوء إدارة الطبقة السياسية أدى الى الانفجار، واستمرار سوء الادارة يمكن ان يؤدي الى أزمة كيان، وحتى الآن لا اتفاق بين اللبنانيين حول مفهوم السيادة، والسيادة ما زالت سيادة الطوائف والاقطاع".

ختاما كانت كلمة للأميرة حياة أرسلان التي عرفت باللجنة الوطنية لاحياء ذكرى اعلان دولة لبنان الكبير والتي تتشكل بأغلبها من أحفاد وأقرباء البعثات الثلاث التي سافرت وطالبت بدولة لبنان الكبير برئاسة البطريرك الياس الحويك.
وأضافت أرسلان: "جيشنا سياجنا وقوى الأمن غطاؤنا، مشددة على ضرورة التواصل بين اللبنانيين، وان التقوقع الحاصل في المناطق غير صحي إطلاقا".

وتوجهت الى السياسيين بالقول: "كفى. لقد نفد صبرنا، حافظوا على هذا الوطن ليبقى منيرا مهما قست عليه الظروف. انه عهد لنا فليكن عهدا عليكم".