العمالي العام: لوضع حد فوري لسياسة المماطلة في تأليف الحكومة

05-09-2018

أكدت هيئة مكتب المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام في بيان بعد اجتماعها الدوري برئاسة نائب رئيس الاتحاد حسن فقيه وحضور الأعضاء، أنه "بينما ينتظر اللبنانيون بفارغ الصبر تشكيل الحكومة العتيدة بعد مضي أكثر من ثلاثة أشهر على التكليف، لا تزال معظم القوى السياسية تختلف على حصة من هنا وحصة من هناك وعلى وزارات دسمة فيما الوضع الاقتصادي والمالي ينذران بالمزيد من التدهور والعمال بانتظار تصحيح أجورهم المجمدة منذ العام 2012 في حين أنهم وبقية المواطنين دفعوا ثمن سلسلة الرتب والرواتب المحقة للقطاع العام ضرائب ورسوما فارتفعت الأسعار بنسبة تقارب ال 10% وازدادت البطالة الى مستويات لم تعرفها البلاد من قبل".

وحملت "القوى السياسية المعرقلة تشكيل الحكومة كامل المسؤولية عن التمادي في التعطيل"، مطالبا ب "وضع حد فوري لسياسة المماطلة التي قد تؤدي إلى انفجار الوضع الاجتماعي".

وتوقفت أمام "استحقاق العام الدراسي والأزمة الناشئة عن ارتفاع الأقساط المدرسية في المدارس الخاصة فضلا عن أسعار الكتب واللوازم المدرسية وبدل نقل الطلاب، في الوقت الذي تعاني فيه المدرسة الرسمية المزيد من الإهمال المقصود خدمة للتعليم في القطاع الخاص"، معتبرة أن هناك "تقصيرا فادحا في إنصاف المعلمين في القطاع الخاص لجهة تطبيق القانون الرقم 46/2017 الذي أقر سلسلة الرتب والرواتب تتحمله الدولة أولا وإدارات المدارس الخاصة ثانيا ويضاف إلى ذلك معاقبة المعلمين بصرف حوالى 500 معلمة ومعلم صرفا تعسفيا".

واعتبرت "إن الاتحاد العمالي العام الذي اقترح وطالب في مذكرته للمسؤولين بسياسة تربوية وطنية تقوم على إعادة الاعتبار للتعليم الرسمي المجاني والجيد بدءا من الروضات وصولا إلى التعليم الجامعي، يؤكد أن قضية التعليم هي قضية وطنية لا يجب أن تترك لدكاكين التعليم الخاص وأهوائها الطائفية والمذهبية ولحصد الأرباح وابتزاز المواطنين ولا يمكن للاتحاد العمالي العام أن يسلم بنظرية تعليم غني للأغنياء وتعليم فقير للفقراء".

وشددت على "تحويل أشكال الدعم والمنح الدراسية إلى تطوير التعليم الرسمي بدءا من إنصاف المعلمين وصولا إلى تجهيز المدرسة الرسمية بكل المتطلبات العصرية التربوية حيث لا يعقل أن تكون حصة المدارس الخاصة حوالى 70% من عدد الطلاب اللبنانيين وتحت رحمة الفلتان وغياب الرقابة في مختلف المجالات".

وعرضت الهيئة للمعطيات التي قدمها فريق شركة "ماكينزي" أمام المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ورأت أن "الخطة الاقتصادية المعروضة هي خطة ناقصة وغير شاملة ولم تناقش مع الجهات المعنية وخصوصا مع الاتحاد العمالي العام الذي يشكل الجهة الأكثر تمثيلا للعمال الذين يشكلون مع عائلاتهم أكثر من نصف المجتمع اللبناني. وبانتظار نشر الخطة كاملة وتسلمها رسميا للاتحاد العمالي العام الذي سيضع ملاحظاته النهائية عليها".

من جهة أخرى، قال بيان الهيئة :" تستمر الولايات المتحدة الأميركية وإدارة رئيسها دونالد ترامب بالهجوم الشرس على الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة بدءا من الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل السفارة الأميركية إليها، وصولا إلى العمل على إلغاء منظمة الأونروا في محاولة لتوطين الفلسطينيين في دول اللجوء والقضاء على حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني الفلسطيني. إن الاتحاد العمالي العام إذ يدين هذه السياسات المعادية بحق الفلسطينيين والعرب يطالب الدول والشعوب العربية بدعم الأونروا حفاظا على حقوق وكرامة الشعب الفلسطيني وإبقاء قضيته حية".