ردود على كتاب وزير المال بشأن احتساب رواتب المتقاعدين تدعو لسحبه

05-09-2018

ردت هيئة التنسيق المشتركة المكونة من رابطة قدماء القوى المسلحة اللبنانية المجلس الوطني لقدامى موظفي الدولة ومنتدى السفراء على كتاب وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل الرقم 2869/ص1 تاريخ 20/8/2018، بما يلي: "في أوائل العام 2012 باشرت الدولة بدراسة سلسلة رتب ورواتب جديدة، بغية زيادة رواتب موظفي القطاع العام مدنيين وعسكريين ومعاشات تقاعد المتقاعدين. استمرت هذه الدراسة مدة خمس سنوات تقريبا قدمت خلالها ودرست مشاريع قوانين انتهت جميعها في المجلس النيابي الكريم بإقرار وإصدار القانون الرقم 46 تاريخ 21/8/2017".

أضاف البيان: "جاء هذا القانون، وبخاصة المادة 18 منه، بعد تلك الدراسات المعمقة بلغة عربية واضحة مختصرة ومفيدة نورد نصها حرفيا كما يلي:
المادة 18
يعطى المتقاعدون الذين تقاعدوا قبل نفاذ القانون:
1 - اعتبارا من تاريخ نفاذه زيادة على معاشاتهم التقاعدية المحددة بموجب القانون الرقم 63/2008 بنسبة 25% من أساس معاشاتهم التقاعدية (85%) على أن لا تقل قيمة هذه الزيادة عن/300/ألف ليرة. يدور كسر الألف لصالح الخزينة.
2 - وبعد عام تدفع زيادة مماثلة.
3 - عام 2019 يدفع الباقي بكامله.
نعم لقد جاءت المادة "18" من القانون الرقم 46/2017 بهذا الوضوح، والسهولة والسلاسة بحيث بات للسلطة التنفيذية الحاجة لأمرين فقط لتنفيذها وتطبيقهما وهما آلة حاسبة تجيد عمليات الجمع والطرح والضرب والقسمة وهذا متوافر في كل مكتب من مكاتب وزارة المالية وأساس معاشات تقاعد كل متقاعد، وهذا متوافر أيضا في دائرة صرف معاشات التقاعد في وزارة المالية".

وتابع البيان: "نعم يا معالي الوزير، إن تنفيذ وتطبيق المادة 18 من القانون الرقم 46/2017، لا يحتاج الا الى هذين الأمرين، وان تحديد الزيادة الإجمالية على المعاشات التقاعدية جاء صريحا في هذه المادة، وهو 85 % من أساس معاش تقاعد كل متقاعد، وبخاصة بعد أن وضع المشترع الهلالين بعد كلمة أساس المعاش. فمن أين جاءت تلك المقارنة بين الراتب الأخير الذي أحيل بموجبه الموظف على التقاعد، وبين الراتب الحالي للموظف المماثل في الخدمة الفعلية؟ إن هذه الفكرة وهذه المقارنة لا وجود لهما إطلاقا في المادة "18".

أضاف: "إننا نعرف وأنت تعرف، يا معالي الوزير، ووزارة المالية تعرف أيضا حق المعرفة أن أي قانون لا يعدله أو يلغيه سوى قانون آخر، كما وان الوزارة تعرف أيضا أن تلك المقارنة لا تتحقق ولا صحة لها سوى بإصدار قانون يعدل المادة "18". لذلك، وكما تذكر، يا معالي الوزير، ان الوزارة قد حاولت دس هذه الفكرة والمقارنة في المادة "43" من مشروع قانون الموازنة لعام 2018 الرقم 79 تاريخ 18/4/2018 ورفضت هذه المادة، أي المادة "43"، ولم يعد لها ذكر سوى في كتاب وبيان معاليكم. وإليكم نص هذه المادة حرفيا: "من أجل احتساب الزيادة المنصوص عنها في المادة "18" من القانون الرقم 46 تاريخ21/8/2018، تطبق على معاشات المتقاعدين متوسط نسبة الزيادة المئوية التي حصل عليها الموظف المماثل في الخدمة الفعلية وذلك حسب الجداول الملحقة بالقانون الرقم 46/2017".

وتابع: "أما بالنسبة الى المدة التي وردت في بيانكم حول اتمام احتساب معاشات المتقاعدين فقد تكون صحيحة في حال التنفيذ وفق تفسيركم للمادة "18" ويكفي التذكير بأن القانون الرقم 46/2017 الذي صدر بتاريخ 21/8/2017 قد نفذت وطبقت الدفعة الأولى منه بتاريخ 1/9/2017، أي بعد عشرة أيام فقط من صدوره، كما وأن الدفعة الثانية لم تستلزم أكثر من ذلك، مع العلم ان المدة الطويلة التي صرفتها الوزارة قبل اعتماد إجراء هذه الدفعة الثانية فهي بسبب التفكير والتفتيش عن الطريقة المؤدية الى تخفيض الزيادة".

وختم: "لقد جاء في بيانكم يا معالي الوزير لجهة تاريخ تطبيق الدفعة الثالثة الأخيرة في الأول من أيلول عام 2019، فمن المعروف والقانون أن السنة المالية تبدأ في أول السنة، ولو أراد المشترع غير ذلك لذكر ذلك صراحة حينما حدد تاريخ الدفعتين الأوليتين. لذلك كله، فإن هيئة التنسيق المشتركة تطالب بما يلي: سحب البيان الرقم 2869/ص1 تاريخ20/8/2018 الصادر عن معالي وزير المال واعتباره غير موجود والتراجع عما ورد فيه، اعتبار الزيادة الإجمالية المقررة للمتقاعدين 85 % من أساس معاش كل متقاعد، تصحيح واعادة تطبيق الدفعة الثانية للمتقاعدين الذين طبقت بحقهم مقارنة معاشاتهم برواتب من يماثلهم في الخدمة الفعلية، إقرار ودفع الدفعة الثالثة والأخيرة بتاريخ 1/1/2019، نطالب بدفع حصة الزيادة المستحقة عن الأيام العشرة الأخيرة من شهر آب لمن لم يحصل عليها، اعتبار هذا الكتاب مذكرة نزاع في حال عدم الإستجابة لمضمونه ليصار الى اقامة دعوى لدى القضاء".