إدلب في صلب الصورة الجيوسياسية في المنطقة

05-09-2018 أنطوان غطاس صعب

يسود الترقّب والضبابيّة مرحلة تشكيل الحكومة لجهة ما يمكن أن تصل إليه الأمور في ظل بعض المحطات الإقليمية غير الواضحة المعالم لاسيّما على الصعيد السوري وسط عدم حسم معركة إدلب أمام الكباش الروسي-الأميركي، وذلك ما يُبقي هذه المعركة في إطار صراع واشنطن وموسكو حيال ما يمكن أنْ تصل إليه الأوضاع بينهما.

وترى جهات ديبلوماسية فاعلة أنّ معركة إدلب أو حلّ هذه المعضلة قد يؤدي إلى عودة الخلافات الروسية – الأميركية ما يعيد حسابات الكثيرين في المنطقة وتحديداً في سوريا وإيران والعراق وفلسطين ولبنان لا بل العالم بأسره. فهناك مخاوف من أن تؤدي هذه المعركة في حال نشوبها أو توزيع الحصص ما بين الأطراف الثلاثة، أي النظام والأميركيّين والروس، إلى رسم واقع جيوسياسي وربما تحوّلات هائلة على غير مستوى وصعيد، من دون إغفال عودة الغارات الإسرائيليّة على العمق السوري في العاصمة دمشق وهو ما يؤكد أنّ هذه الحرب مستمرة، ومن الطبيعي أنّ لبنان بدوره سيستمر في تلقّي تداعياتها.
من هذا المنطلق، فإنّ تشكيل الحكومة، والذي بات في مراحله الأخيرة، قد يأخذ في الحسبان هذه الأجواء والمعطيات، إنْ شُكّلت الحكومة أو لم تشكل، إذ ترى المصادر المذكورة أن هناك رابطاً خارجياً بالتأليف لناحية شكل الحكومة ومن سيتولى حقائب استراتيجية على اعتبار أنّ الحكومة المرتقبة ستواكب التحوّلات والمتغيّرات في المنطقة، لذلك هناك مرحلة دقيقة تواكب التأليف، هذا إذا تمّ التوافق بين المعنيّين على ولادة الحكومة في وقت قريب، أما إذا تفاعلت التطوّرات في المنطقة فمن الصعوبة بمكان أنْ تولد الحكومة نظراً للاشتباك الإقليمي وترابط التحالفات بين المحاور الإقليمية بين هذا الطرف اللبناني وذاك، الأمر الذي ستتوضّح معالمه خلال الأيام المقبلة والتي ستكون مفصليّة على المستويات كافة.