الساعات المقبلة شديدة الأهمية... والنتائج غير محسومة

03-09-2018 أنطوان غطاس صعب

الأنظار مشدودة الأسبوع المقبل على ما يمكن أنْ تسفر عنه المساعي والاتصالات الجارية على غير مستوى وصعيد بغية التوافق على التشكيلة الوزارية المرتقبة ومن ثم إعلان مراسيم تأليفها وهذا موضع ترقّب على اعتبار أنّ الأمور حتى الساعة غير محسومة النتائج خلافاً لما يتم تداوله في الإعلام أو لما لا يدلي به بعض السياسيّين اللبنانيّين، ولهذه الغاية يمكن قراءة موقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري خلال مهرجان الهرمل عندما تطرّق إلى هذه المسألة جامعاً بين التفاؤل والتشاؤم في عبارة "التشاؤل".

وتكشف أوساط سياسيّة متابعة للحراك الدائر حول تشكيل الحكومة أنّ جواب وزير الخارجيّة جبران باسيل على ما قدّمه الرئيس المكلّف سعد الحريري لـ"القوات اللبنانيّة" قد يكون أيضاً حاسماً لناحيتين الإيجابيّة والسلبيّة، إذ ثمة من يقول إنّ باسيل لم يكن مرتاحاً لإعطاء "القوّات" أربع حقائب خدماتيّة لأنّه يفضّل ثلاث حقائب ووزير دولة. وعلى هذا الأساس لقاء بيت الوسط بين الحريري وباسيل من شأنه أن يوضح الموقف النهائي لـ"التيّار الوطني الحر" حول ما قدّمه الحريري لـ"القوّات" خلال اللقاء الذي جمعه مع رئيسها الدكتور سمير جعجع.
وفي سياق العقدة الدرزيّة فإنّ زيارة النائب وائل أبو فاعور بيت الوسط، موفداً من رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط، لم يكشف عن مضمونها، إنّما ثمة أجواء عن تولي الرئيس نبيه بري هذا الموضوع في ظل علاقاته الوثيقة مع جنبلاط والمسألة تتمحور حول الوزير الدرزي الثالث الذي يُرضي جنبلاط والرئيس المكلّف وحتى برّي والأرجحيّة اليوم تتمحور حول الاتصالات الجارية مع نجل النائب أنور خليل أو شخصيّة درزيّة وسطيّة؛ في حين أنّ باسيل ألمح أيضاً من الديمان إلى بعض المعرقلين من دون أن يسمّيهم وإنْ قصد "القوّات" و"الاشتراكي" على اعتبار أنّه وعد النائب طلال أرسلان بتوزيره وهذا بات خارج الحسابات الجنبلاطيّة بمعنى أنّ جنبلاط وفي إطار ما يكنّه لرئيس المجلس النيابي من مودة وتقدير قَبِل بدرزي ثالث غير "اشتراكي" ولكن ليس بطلال أرسلان وهذا ما يجاريه فيه برّي. لذلك فإنّ العقد ما زالت تراوح مكانها بانتظار الأيّام القليلة المقبلة، والتي باتت معدودة، لمعرفة ماهيّة التشكيلة الحكوميّة أو انعدامها، ليدخل لبنان مجدّداً، في حال فشل التوصّل إلى تشكيل حكومة، في نفق مظلم في ظل الأوضاع الاقتصادية والماليّة الصعبة.
من هنا الساعات المقبلة هامة جداً، وهناك وفق المتابعين مساعٍ تبذل بعيداً من الإعلام والأضواء لحسن سير الاتصالات، ولكن ومن خلال المواكبين لمسار التشكيل حتى الساعة ليس من أيّ حسم لإعلان الحكومة بل يمكن القول إنّ الاتصالات والمشاورات جارية على قدم وساق.