أين أصبحت الشعارات الانتخابيّة؟

01-09-2018 ليبانون فايلز

قبل 6 أيار الماضي بشهر واحد غَزَت الإعلانات الانتخابيّة لبنان، ورأى الشعب اللبناني على الطرقات وفي الإعلام مختلف أنواع الدعاية الانتخابيّة العائدة لألف مرشّح إلى النيابة، وفاز 128 منهم. هؤلاء الـ128 الذين فازوا خاضوا الانتخابات بناء على شعارات كبيرة رنّانة لو طُبّق 10 بالمئة منها لكنّا نعيش في الجمهوريّة الفاضلة.

من "عهدي إلك" إلى "كلنا إلك" إلى "الجمهوريّة القويّة" مروراً بـ"لبنان القوي" وصولاً إلى شعارات تَعِدُ بمكافحة الفساد وإنقاذ لبنان. ولكن ها هو بلدنا غارق في أزماته الاقتصادية والاجتماعيّة ولا أحد يفكّر بكيفيّة إنقاذه وتطهيره من الفساد الذي يضرب بنيته.
نواب الأمّة كلّهم وعدوا الشعب، وبناء على هذه الوعود اقترع اللبنانيّيون لهم، ولكن مع الأسف وقع الجميع ضحايا عمليّة غش جديدة تتكرّر كلّ 10 سنوات بدلاً من 4 سنوات.
ظنّ الجميع أنّ القانون النسبي سيكون خشبة خلاص اللبنانيّين، ولكن تبيّن أنّه ليس أكثر من تمديد مقنّع لمجلس نوّاب قديم. والذي تبدّل هو أنّ القانون قضى على كل المستقلّين في لبنان وأطلق يد الأحزاب في خنق ما تبقى من الدولة عبر تقاسم الحصص بأبشع أنواعه الطائفيّة فضلاً عن استمرار كلّ أنواع الصفقات ومظاهر الفساد.
أين أصبحت الشعارات الانتخابيّة؟ أصبحت في النفايات المكدّسة في البحر اللبناني لأنّه في اليوم الذي تلا الانتخابات في 6 أيار الفائت تمّ نزِع اللافتات وتمّ رميها في المكبّات، ومعها رُمِيَت الوعود. ففي لبنان لا شعب يحاسب النوّاب على الشعارات والوعود، إنّما شعب ينسى قبل الزعيم ما وُعِدَ به فيصفّق له بشكل أعمى.