قصة الـ"بي أم" القديمة وقلّة الأخلاق...

27-08-2018

في لبنان كل شيء يدوم ويدوم، فلا سيّارات تُرمى، حتى لو أعطيت "شهادة أنقاض"، بل كلّها ترمّم وبعضها بسبب قيمتها التاريخيّة. ولكنّ القصة ليست هنا بل في السيّارات من نوع "بي أم" قديمة الطراز والتي يعود تصنيعها إلى نحو 20 عاماً مضت؛ فمعظمها بات غير صالح للسير، ولكن المشاغل أي "الكاراجات" في لبنان، تعيد تأهيلها و"لغم" محرّكاتها عبر إضافة قطع لم تجرؤ شركتها في ألمانيا ذاتها على تزويدها بها.

نشاهد هذه السيّارات تسير على الطرقات بقوّة محرّكها الكبيرة و"بجعيره" المزعج للمواطنين فضلاً عن مناورات أصحابها الاستعراضيّة بين السيّارات والتي تعرّض حياة الجميع حولهم للخطر. أما ليلاً فيقودونها بسرعة هائلة في أزقّة بيروت ويؤرقون المواطنين بأصواتها. يضاف إلى ذلك كلّه، أنّ غالبيّتها من دون لوحات للتهرّب من الرادارات. فما يحصل يمكن أنْ نطلق عليه، بالحد الأدنى، وصف "قلة الأخلاق".
فمتى تنتهي ظاهرة "لغم السيّارات" هذه، ويصبح الترميم في لبنان للمحافظة على السيّارات القديمة لإبراز جمالها؟ ومتى تصبح رياضة السيّارات لها طرقاتها وحلباتها الخاصة كي يستعرض عليها أصحاب هذه السيّارات تحديداً بأصوات محرّكاتها العالية وبأدائها القوي؟