ماريو عون لموقعنا: رئيس الجمهوريّة يحثّ الحريري على تقديم صيغة

25-08-2018 غاصب المختار

أجمع كل من عضو كتلة "المستقبل" النيابيّة الدكتور محمد الحجّار وعضو تكتل "لبنان القوي" النائب الدكتور ماريو عون في تصريحات على أنّ لا حكومة في الأفق المنظور، حيث اعتبر الأوّل أنّ "عملية التأليف دخلت في إجازة نتيجة المواقف والسقوف العالية"، ورأى الثاني أنّ "عمليّة التشكيل أصبحت مملّة جداً وبطيئة والسبب يعود إلى تشبّث البعض بمواقف ليس فيها أيّ خطوة للتضحية باتّجاه تسهيل عمليّة التأليف".

يظهر من موقفي النائبين أنّ كل فريق ما زال يلقي تبعة تأخير تشكيل الحكومة على الآخر، خصوصاً طرفي "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" وبينهما "تيّار المستقبل" و"الحزب التقدمي الاشتراكي"، لكن المفارقة الجديدة التي لا تزال قائمة تدور حول ما يمكن أنْ يُقدم عليه رئيس الجمهوريّة ميشال عون من خطوات بعد الأوّل من أيلول المقبل، وهو ما ألمح إليه النائب ماريو عون وسبقه اليه الوزيران جبران باسيل وسليم جريصاتي.
تتراوح التقديرات بين توجيه الرئيس عون رسالة إلى مجلس النوّاب يطلب فيها من المجلس اتّخاذ التدبير المناسب لتسريع تشكيل الحكومة أو إيجاد الحلول البديلة، كون النوّاب هم الذين سمّوا الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة، ومعظم الكتل باتت تحمّله مسؤوليّة التأخير وعدم حسم خياراته، خصوصاً أنّه يتبنّى مطالب "القوّات اللبنانية" و"الحزب الاشتراكي"، وهذا من حقّه كونه المعني بالتشكيل وهو يرى مصلحة له وللبلد في ذلك وفق البعض، بينما يرى آخرون أنّه تجاوز أصول التكليف بتجاوز المعايير الموحّدة وتفضيل طرف على طرف آخر بالحصّة الوزاريّة.
الأمر الثاني الذي يتم التداول فيه والذي يمكن أنْ يُقدِم عليه رئيس الجمهوريّة هو طلب سحب التكليف عل الأقل من النوّاب الذين "يمون عليهم"، رغم أنّ ذلك أمر مستبعد نظراً إلى ما يمكن أن يثيره ذلك من حساسيّة سياسيّة وطائفيّة تتعلّق بالصلاحيّات والأعراف، لاسيّما أنّه لم تحصل سابقة بسحب التكليف من أيّ رئيس مكلّف، ما لم يعتذر هو عن التشكيل لأسباب تخصّه، وفق ما فعل الرئيس الراحل الشهيد رفيق الحريري، وكاد أنْ يفعل أكثر من مرّة الرئيس تمّام سلام، نتيجة ظروف وملابسات سياسيّة ومطالب القوى السياسيّة. وثمة من يقول إنّ الرئيس عون قد يوجّه رسالة إلى الشعب اللبناني "يصارحه" فيها بكل الوقائع ويحتكم إليه.
لكنّ النائب ماريو عون أوضح لموقعنا أنّ مواقف الرئيس لا تحتاج لكل هذا الضجيج والتكهّن والتحليل. وهو يدرك أنّ لا صلاحيّات دستوريّة له أو لغيره لسحب التكليف، وأنّ ما من إجراء آخر، لا دستوري ولا نيابي، يمكن أنْ يُتّخذ على هذا الصعيد. كما أنّ ما تردّد عن تنظيم تظاهرات وتحرّكات في الشارع أمر غير وارد مطلقاً.
وأضاف عون: "إنّ رئيس الجمهورية يدرك حساسية الوضع ودقته ولن يُقدم على خطوة تزيد التأزم. وهو أراد حث الرئيس المكلّف على حسم خياراته وتقديم تشكيلة حكومية يجري النقاش معه حولها. أي أنّه يريد فتح حوار مكثّف بالتوازي مع التحرّك المكثّف للحريري من أجل التوصّل إلى حل".
وختم بالقول: "بالنسبة لما تردّد عن توجيه رسالة إلى مجلس النواب فالأمر وارد، ولكنْ من زاوية الدعوة إلى تفعيل التحرّك والحوار بين الكتل النيابيّة للتوصل إلى مقاربات مشتركة؛ لأنّ الرئيس يعتقد أنّ مهلة التشكيل طالت من دون داع يستوجب التأخير. والبلد مقبل في أيلول على استحقاقات كبرى دبلوماسياً واقتصادياً واجتماعياً يجب التصدي لها بوجود حكومة فاعلة تمثّل كل القوى السياسيّة".