ما بين النأي بالنفس والعلاقات مع سوريا ضاعت الحكومة

24-08-2018 ليبانون فايلز

يصرّ الرئيس المكلّف سعد الحريري على استمرار تطبيق مبدأ "النأي بالنفس" عن سوريا وعن الخلافات والحروب في المنطقة، ولكنْ في المقابل هناك فريق أعلن نهاية هذه السياسة وأعلن عن عودة العلاقات مع سوريا، حتى أنّ وزير الطاقة السوري زار لبنان من دون علم أحد سوى بالصدفة، لذلك باتت سياسة الحكومة المقبلة مهتزّة قبل تشكيلها.

مصادر سياسيّة مطلّعة، تؤكد لموقع "ليبانون فايلز"، أنّ الرئيس سعد الحريري لا يريد أيّ علاقة مع السوريّين وهو يصرّ على متابعة تطبيق البيان الوزراي لحكومة تصريف الأعمال، وأنْ يبقى لبنان معتمداً سياسة "النأي بالنفس" لأنّها تصبّ في مصلحته. ولكنّ كلام الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله منذ أيّام وعودته للهجوم على السعوديّة ضرب هذا المبدأ.
وأشارت المصادر السياسيّة إلى أنّ موضوع "النأي بالنفس" أعاد إحياء معسكري "8 و 14 آذار" لأنّ "حزب الله" و"حركة أمل" و"تيّار المردة" و"التيّار الوطني الحر" لا مشكلة لديهم للتواصل من جديد مع سوريا. في حين أنّ "القوات اللبنانيّة" و"الحزب التقدّمي الاشراكي" و"تيّار المستقبل" يصرّون على قطع العلاقات، مشددةً على أنّ سياسة الحكومة المقبلة ستكون مختلفة عن الحكومة السابقة التي تحكّم في تأليفها بداية العهد والصفقة التي أنهت الفراغ الرئاسي.
وتعتبر المصادر أنّه يمكن اعتماد القنوات القائمة للعلاقة مع سوريا على ألاّ تتطوّر لتصبح علاقات رسميّة، كاشفةً عن أنّ دولاً كبيرة عادت للتواصل مع السوريّين ومن المرجّح أنْ تفرض بعض الدول على لبنان التواصل معهم، ولكن يجب رصد ردّة الفعل السوريّة على ما قيل بحقّهم في لبنان وخصوصاً من قبل فريق "14 آذار" الذي كان من أشد داعمي الثورة التي تطوّرت إلى حرب وإرهاب.
ورأت المصادر أنّ موضوع العلاقة مع سوريا هو نقاش مؤجّل اليوم ولم يطرحه أحد كشرط للتكليف أو للتأليف أو لتضمينه في البيان الوزراي، علماً أنّ هذا الإشكال المؤجّل سيعيد لبنان سنوات إلى الوراء.