في لبنان... "العايش بموت جوع والميّت بيقبض"

18-08-2018

في طرابلس يستوقفك هذا الرجل المسن الذي يحمل إبريق القهوة ويجول طيلة ساعات النهار تحت الشمس الحارقة صيفاً وتحت المطر شتاء. هذا الرجل الذي يُفتَرَض أنْ يستقرّ في منزله، أو أنْ يستجمّ في دولة ما، نجده في شيخوخته يعمل على الطرق لجني قوته وعينه تدمع من قساوة الحياة عليه.

في المقابل، يموت نائب فتستمر عائلته بقبض معاشه وتنعم بخيرات الدولة ومقدّراتها وتقديمات اللوحة الزرقاء. فأين العدالة الاجتماعيّة في لبنان وأين حقوق المواطنين الدُنيا؟ كيف يُسمَح أن يبقى المسنّون من دون ضمان شيخوخة، في حين يطلقون علينا يومياً الأمثلة ويسمعوننا الكلام المعسول وكلّه كذب ونفاق ومجرّد كلام يمحوه بزوغ الفجر.