المخدّرات تغزو شمال لبنان... رجاء تحرّكوا

18-08-2018 ليبانون فايلز

أصبح إعلان حال الطوارئ في شمال لبنان واجباً، خصوصاً في مدينة طرابلس، حيث المخدرات على أنواعها تغزو الأسواق وتصل إلى يد الصغار قبل الكبار، وبات تناول الحبوب المخدّرة موضة لدى بعض الشباب العاطل عن العمل أو الذي يعيش في الشوارع.

فالفقر هو السبب الرئيس للانجرار خلف الآفات كافة، والمخدّرات هي الأسوأ. وفي طرابلس توفي 3 شبان خلال مدة قصيرة بسبب الجرعات الزائدة من المخدّرات، والأجهزة الأمنيّة في الشمال تعمل ليلاً ونهاراً لتوقيف المروّجين الذين يوزّعون المخدّرات في الشوارع على الأولاد والشباب، إلا أنّ رأس العصابة يبقى حرّا طليقا يُحرّك أدواته على الأرض، والفساد يضرب هيكليّة الدولة.

ففي شمال لبنان يتركّز العدد الأكبر من العاطلين عن العمل وهؤلاء باتت الحبوب المخدّرة والمثيرة للهلوسة متوافرة لهم بأسعار رخيصة، ويمكن شراء الحبة منها أحياناً بأقل من 5 آلاف ليرة لبنانية أو أكثر وفق نوعها. ومعظم الحبوب، ومنها الـ"كبتاغون"، مصنّعة في لبنان وهناك سهولة في الحصول عليها.

وبعد وقوع إشكالات وحالات موت في طرابلس تدخّلت الدولة سريعاً وأوقفت أكثر من عشرة مروّجين، وداهمت المشبوهين، وأوقفت عدداً كبيراً من المتعاطين الذين يقتادون إلى مراكز العلاج من هذه الآفة بالوسائل المناسبة.

الأمور في الشمال خرجت عن السيطرة وبات عدد المتعاطين كبيراً، والأمور بحاجة إلى حملات توعية، لاسيّما في المدارس التي باتت هدفاً سهلاً وسريعاً لتجّار الموت. كما أنّه على زعماء المدينة، بدلاً من أنْ يعطوا الشباب 50 دولاراً شهرياً للسير خلفهم، أنْ يؤمّنوا لهم مصانع ومصالح يعملون فيها فيجنون المال ويبنون حياة وعائلات ويبتعدون عن آفة المخدّرات.