لماذا التهويل حيال عدم استقرار سعر صرف الليرة؟

16-08-2018 ندى حوت

من المستفيد من نشر الشائعات حول عدم استقرار سعر صرف الليرة في لبنان؟ وما هي الأسباب وراء التهويل وتخويف المواطن اللبناني؟ فمن يسمع التعليقات والتحاليل الاقتصادية ينتابه نوع من الخوف من دخول لبنان بسيناريو اليونان.
كبير الاقتصاديّين ورئيس مديرية البحوث والتحاليل الاقتصادية في مجموعة "بنك بيبلوس" د. نسيب غبريل دحض الشائعات بالوقائع التالية:
أوّلاً: لا ضغوطات على سعر صرف الليرة، فالدولار الأميركي يتمّ تداوله ضمن الهامش الذى حدّده "مصرف لبنان"، والطلب على الدولار طبيعي في السوق وهو لتلبية الحاجات التجاريّة والماليّة والشخصيّة. والسيولة بالعملات الأجنبيّة وخصوصاً بالدولار الأميركي متوفرة في السوق المحلية، كما أنّ "مصرف لبنان" يلّبي بانتظام طلب السوق، والحركة في سوق القطع طبيعيّة.
ثانياً: وصل إحتياطي "مصرف لبنان" بالعملات الأجنبية إلى مستويات مرتفعة جداً إذ أصبحت موجوداته الخارجيّة 44.4 مليار دولار كما بلغ احتياطي الذهب 11.2 مليار دولار في نهاية تموز، ما يعني أنّ مجموع موجودات "مصرف لبنان" بالعملات الأجنبيّة يوازي مئة في المئة الناتج المحلي.
ثالثاً: لا نرى خروجاً للودائع ولا هروباً لرؤوس الأموال بل تستمر الودائع المصرفية بالارتفاع إذ بلغت ودائع القطاع الخاص 173.3 مليار دولار نهاية حزيران وارتفعت 4.7 مليار دولار في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، وهذا المنحى يكفي لتلبية طلب القطاع الخاص والقطاع العام.
رابعاً: لا نرى تحويلات غير اعتيادية للودائع من الليرة اللبنانيّة إلى الدولار بل هناك منحى لتحويل الودائع إلى الليرة اللبنانية لاستحقاقات طويلة الأمد.