وداعاً مكاريوس سلامة

13-08-2018 ليبانون فايلز

وداعاً مكاريوس،
وكأنه مكتوب على الانسان أن يخسر محبيه، أن يخسرهم بالموت فهي الحقيقة الوحيدة في هذا العالم الفاني... وكأن مكاريوس سلامة معصوم عن الموت، وكأننا جميعاً وجميع من نحبهم معصومين عن الموت. ولكن ان يرحل صديق وزميل فهو شعور آخر.
لا اتذكر مكاريوس سوى الثغر الضاحك، ملؤه الحياة والمحبة، هو ذلك الرجل المؤمن بقضيته وعمله، وعائلته، قاوم المرض لسنوات، كما قاوم قبلها في السياسة، قاوم على طريقته بحيث لا يمل ولا يستكين، وكأن المقاومة ولدت معه واخذت الواناً واشكالاً، وطرقاً، حتى مع المرض مقاوم.
أن يخسر الاعلام زميلاً اخراً امر صعب، خاصة اذا كان مثل الزميل مكاريوس، لا بل هو مكاريوس... منذ عام اتصلت به ليلاً لاستوضح فاجعة رحيل يوسف حويك، كان حزيناً ورثاه من دون ان يصدق.
مكاريوس سلامة سيفتقدك الاهل، والاعلام ولبنان... ربما هو القدر، انما سترتاح بعد هذا المرض اللعين، لربما كانت تجربتك مرضك، الف سلام...
في رحيلك، يتقدم موقع ليبانون فايلز بالتعازي الحارة الى عائلة الفقيدة، وأسرة لبنان الحر، وعائلته الاعلامية الكبيرة...