الفساد يضرب بنية لبنان... والفضائح يوميّة

10-08-2018 ليبانون فايلز

يومياً نسمع بفضيحة من هنا وأخرى من هناك تطال إدارات الدولة، ونسمع بمحاكمة متورّطين بأعمال سرقة، ولكن ليس كما يجب، فالدولة نخرها الفساد من رأس الهرم إلى أسفله وباتت بحاجة إلى إعادة هيكلة على شكل طرد جميع الموظفين وإعادة بناء الدولة من جديد.

فمنذ سنوات ونحن نسمع بمكافحة الفساد، والممتع في ذلك أنّ كل الذين يطالبون بمكافحة الفساد وهم جميع الفرقاء اللبنانيّين يمارسون كلّهم عبر موظفيهم الفساد بأقبح أنواعه وينهبون يومياً خزينة الدولة. ففي الماضي اختفت 11 مليار دولار وحتى اليوم لا نعلم أين هي إنّما فقط أنّ الطبقة المتحكّمة ابتلعتها وتخطاها الزمن سياسياً.
المسؤولون في لبنان جنوا ثروات من الحكم، ورؤساء جمهوريّة دخلوا قصر بعبدا وخرجوا منه إلى قصورهم مع الملايين، في حين أنّهم كانوا سابقاً يقبضون رواتب موظّفين قد لا تكفيهم مع عائلاتهم. أما اليوم فهم يتحدّثون بالملايين وأبناءهم يتاجرون بالمليارات.
في حال اتخذ رئيس الجمهورية ميشال عون القرار الحاسم، فالسجون لن تتّسع للجميع لأنّ الفساد لم يترك مؤسّسة مدنيّة ولا مؤسّسة عسكريّة إلاّ ودخلها، والسبب الأساس هو المحاصصة وتوظيف المحسوبين على المسؤولين، ففي لبنان لا يوجد أيّ موظف تولّى وظيفة عامة من دون واسطة، ومن دخل بجدارته بالصدفة فهو فقير ولا يمكنه العمل لأنّه يخاف من طرده لأنّه من دون سند قوي كغيره.
على الشاشات وفي الإعلام نسمع يومياً بمشاكل وحالات فساد وبموظفين لا يأتون إلى عملهم وبأشخاص أموات يقبضون رواتبهم، ونسمع بمئات الموظّفين في مصلحة سكك الحديد من دون عمل ومن دون سكك، فهل سنشهد يوماً ما على قيامة لبنان من بين أنقاض الفساد؟