بما أنّ لا بحر في لبنان للسباحة... المنتجعات "تأخذ مجدها"

08-08-2018 ليبانون فايلز

بات الشعب اللبناني يتجنّب السباحة في البحر بسبب التلوّث الذي أصاب الشواطئ. وعلى الرغم من التطمينات بأنّ هناك شواطئ لا تزال صالحة للسباحة، فالشعب لم يعد يؤمِنُ بما يقال لأنّه يرى بأمّ عينيه التلوّث الذي يضرب البحر من جرّاء مطامر النفايات التي أنشأت بمحاذاة البحر في أكثر من منطقة لبنانيّة، ناهيك عن مياه المجارير التي تصبّ فيه.

هذا الأمر أدّى إلى فائض في أعمال المسابح الخاصة والمنتجعات هذا العام، التي شهدت طلباً عالياً عليها، ما دفعها إلى الاستفادة من الموسم بكل الطرق المتاحة. فهي، كما في كل عام، تمنع الوافد إليها من إدخال عبوة مياه أو ربّما حبة "علكة". يضاف إلى ذلك أنّها أقدمت على رفع التسعيرات بشكل ملحوظ، فأدنى سعر بطاقة دخول إلى منتجع خاص أصبح 25 دولاراً أميركياً على الأقل وصولاً إلى 45 دولاراً.
وفي الداخل تحصل كل الممارسات من دون رقابة للجهات المعنيّة وبعيداً من عيون حماية المستهلك، فعبوة المياه الصغيرة التي تباع في السوق بـ500 ليرة نجدها في المنتجع بـ10 أضعاف سعرها أي بنحو خمسة آلاف ليرة، وعبوة المياه الكبيرة بعشرة آلاف ليرة، أما الطعام لشخصين فقط فقد يكلّف مئة دولار أميركي، وإذا كان هناك أطفال وعائلة كبيرة فالشخص بات يفضل البقاء في المنزل وحرمان عائلته من السباحة والشمس والاستمتاع بفصل الصيف، لأنّه سيدفع نصف معاشه مقابل 5 ساعات.
بعض المسابح والمنتجعات التي تقيم حفلات خاصة مع موسيقى صاخبة تُلزِم الوافد إليها بشراء زجاجة مشروب يفوق سعرها المئتي دولار أميركي عندما يكون عدد الأشخاص أكثر من 4.
تلوّث البحر "أعطى المجد" لأصحاب المنتجعات للتحكّم باللبنانيّين هذا العام وحتى في الأعوام المقبلة، في ظل غياب خطط لوقف المجزرة الحاصلة بحقّ الشاطئ اللبناني. لقد بات الموسم الصيفي لتلك الفئة مربحاً كثيراً كونهم يحظون بمساحة واسعة من التحرّك ورفع الأسعار في ظل الغيبوبة التي تعيشها الأجهزة المعنيّة.