لماذا لا نعمل على تقوية السياحة الداخلية في لبنان؟

07-08-2018 ليبانون فايلز

بعد الوعود الكاذبة التي تلقاها لبنان من أكثر من مكان في العالم بصيف واعد، لم يصل السيّاح في موسوم الصيف ولم نر الخليجيّين في ربوعنا، فالحظر الخليجي لا يزال قائماً في السرّ، والسياحة في لبنان تعيش أزمة حقيقية. في الماضي كانت عائدات القطاع السياحي اللبناني ضخمة، أمّا اليوم فباتت الأموال تخرج من لبنان مع ذهاب اللبنانيّين للسياحة في الخارج.
سياحة اللبنانيّين في الخارج غدت كبيرة وعروضات السفر كثيرة وأسعارها رخيصة ومغرية، فاللبناني يلجأ إلى هذا النوع من العروضات الخاصة بالرحلات نحو تركيا ومصر وجورجيا وغيرها من الدول القريبة بالنظر إلى سعرها الجيّد لاسيّما إذا تمت المقارنة مع تمضية إجازة في مصيف ما في لبنان حيث ستكون تكاليفها أكثر من ثمن السفر إلى الخارج، إذ إن بدل ليلة في فندق قديم في الجبل يتجاوز 200 دولار أميركي. فلماذا لا نعمل على خفض الأسعار والاعتماد مرحلياً على السياحة الداخليّة إلى حين عودة السياحة من الخارج الى لبنان؟
في كل منطقة من لبنان هناك آثار ومنتجعات ومرافق سياحيّة يمكن الذهاب إليها إلا أنّ أسعارها الناريّة تحول دون توجّه اللبناني إليها، ولذلك يجب الاعتماد على تسعيرات مدروسة تسمح للبناني بقضاء عطلة نهاية الأسبوع في مكان سياحي جميل داخل بلده، ويصرف بذلك أمواله داخل لبنان، ويسهم في الدورة الاقتصاديّة.
وباستطاعة البلديات أيضاً إقامة مشاريع سياحيّة وتحسين المناطق وإعادة الشواطئ والأملاك العامة البحريّة التي "صادرها" المنتفعون إلى المواطنين كافة؛ ويمكنها في مدينة جونية مثلاً، إزالة التعدّيات على خليجها الشهير، وإقامة المطاعم ومسارات التنزّه مشيا ما سيُحوّل جونية إلى وُجهَة سياحيّة داخليّة وحتى إلى وجهة مقصودة من الخارج، لأنّها أجمل من أيّة منطقة في تركيا.
وبما أنّ السيّاح لم يأتوا إلى لبنان هذا العام فلنستفد من بلدنا ولنفدِه بالسياحة الداخلية الجميلة التي تعيد إحياء المناطق الراكدة بفعل الأزمات السياسيّة والأمنيّة والحرب في سوريا.