ما ارتكبوه بحق بحر لبنان معيب... فلتتمّ محاكمتهم

03-08-2018 ليبانون فايلز

منذ عشرات السنوات يتغنّى لبنان ببحره وجباله، فهل لاحظ المسؤولون ما اقترفته أيديهم ببحر لبنان؟ إن الشعب بات يبحث عن مكان ليس فيه مواد سامة ونفايات للسباحة أو للجلوس فقط على الشاطئ، ففي بعض الأماكن في لبنان البحر غير صالح لِلَمْسِ مياهه باليَد، والثروة السمكيّة أصبحت في خبر كان والشعب اللبناني ما برح يستهلك السمك المبرّد المستورد من مصر وتركيا.

في كل دول العالم لم نعثر على مكب أو مطمر للنفايات أقيم على الشاطئ وفي المياه، ولكنْ في لبنان حدّث ولا حرج، فمِن برج حمّود مروراً بنهر الموت وصولاً إلى الكوستابرافا وغيرها من المواقع، تُرمى النفايات في البحر بفرز أو من دونه. وهي في الحالات كلّها تقضي على البحر وتتسبّب بتلوّثه بشكل كبير، كما أنّ الدول المجاورة لنا مثل سوريا وقبرص واليونان بدأت تشتكي من وصول الملوّثات اللبنانيّة إليها، وفي الآونة الأخيرة بدأت قبرص بإزالة النفايات اللبنانيّة عن شواطئها، فهل هناك من فضيحة أكبر؟
أصبح الشعب اللبناني مضطّرا، لكي يسبح ويجلس على البحر، أنْ يسافر إلى الخارج. ولبنان، الذي يملك أهم بحر في المنطقة مع شواطئ تضاهي تلك التي في قبرص واليونان ومصر، فقد المسؤولون فيه ضمائرهم، فطمروا بحره وعاثوا فيه فساداً وقمامةً وجنوا من خلف تلويثه الأموال الضخمة.
ما ارتُكِبَ بحق البحر وبحق الشعب اللبناني يجب أن يُرفَعَ إلى مراتب الجرائم الدوليّة، ويجب على المحاكم الدوليّة المجيء إلى لبنان وفتح تحقيق بحقّ من لوّث شاطئاً طوله 220 كيلومتراً، وأنْ تتمّ محاكمتهم لأنّ ما ارتكبته أيديهم يحتاج إلى عشرات الملايين لإصلاحه، وقيمة ذلك أكبر بكثير من قيمة الأموال التي جنوها عبر تلويثه.