علامَ يصمم رئيس الجمهورية... وماذا أبلغ وفد البنك الدولي؟

31-07-2018 ليبانون فايلز

مليارا دولار كان عنوان لقاء وفد من البنك الدولي أمس مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في حضور رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان. المبلغ الممول من البنك الدولي مخصص لمشاريع لها علاقة بالبنية التحتية والاستثمارات لكن، الى اليوم، لم تتابع.

فالمسار التنفيذي لمشاريع بقيمة مليار و200 الف دولار كان متأخراً، اما السؤال الذي طرحه نائب رئيس البنك الدولي فهو اذا كان لبنان يريد هذه المشاريع ام أنه يريد اعادة برمجة أولوياته؟ بالتالي يعكس هذا المبلغ وتنفيذ المشاريع مدى الاهتمام الدولي بلبنان في شكل غير مسبوق، لكن يجب ان تتم متابعته كي لا يتأثر سلباً.
أما المبلغ المتبقي فالمطلوب أيضاً تحديد وجهة سيره والأولويات... إذاً المشاريع غير محددة بعد.
وفي هذا تؤكد مصادر مطلعة انه كان في اللقاء بالأمس تجديد للثقة بالاستقرار اللبناني على 3 محاور:
الاول، الأمن: وفي هذا الإطار كان تشديد من الرئيس عون على دور الجيش في محاربة النصرة وداعش ودحرهما، مع سائر الأجهزة الأمنية، وهذان الدور والدعم مستمران.
ثانياً، الاصلاح السياسي: وتجسّد بقانون الانتخاب ثم بالانتخابات النيابية، والذين أدوا الى تمثيل جميع المكونات ومشاركة أقلية وأكثرية في البرلمان وفق نظام نسبي للمرة الاولى في لبنان، اضافة الى انتخابات جددت الدم بالنظام السياسي بعد 9 سنوات وتمديد لمرتين.
ثالثاً، الاصلاح المالي: وتجسّد بإقرار موازنتين بعد 13 سنة من غياب الموازنات. والموازنتان أسستا لمؤتمر "سيدر" الدولي والذي تضمن توظيفات مالية مشروطة بإصلاحات وصلت قيمتها الى 17 مليار دولار كمرحلة أولى.
إذاً، هذا الوضع مطلوب استثماره من خلال حكومة تأخذ في عين الاعتبار في تكوينها انتخابات نيابية ومعيار الكفاءة والقدرة على الإنجاز، بالتالي تحقيق الإصلاحات الموعودة التي التزم بها لبنان دولياً من خلال "سيدر" ومحلياً من خلال موازنتي 2017 و2018.
في الخلاصة، إن ثمة تجديد للثقة بلبنان مع الحث على اعادة تحديد الاولويات المالية والاقتصادية وتنفيذ الإصلاحات لتحرير الالتزامات المالية بهدف إنهاء بناء البنية التحتية التي يحتاجها لبنان لجذب الاستثمارات وتسهيل عمل الشركات وفِي شكل أساسي الكهرباء ومعالجة موضوع النفايات لناحية معامل انتاج الكهرباء ومتابعة التشريعات التي تطور القوانين التجارية اللبنانية وعمل القضاء بشفافية اكبر في المرحلة المقبلة.
وعلم "ليبانون فايلز" أن الاجتماع كان مثمراً وتمّ الاتفاق على متابعة هذه الملفات مع البنك الدولي والسلطات المحلية من خلال من يفوّضه رئيس الجمهورية في هذا المجال بموجب المادة 52 من الدستور.
وقد نقل عن الرئيس عون قوله خلال اللقاء ان التجاذبات الحاصلة حول الحكومة حالياً لن تؤثر على المسار العام للعهد لأنه، اي الرئيس، مصمم على الإنجاز كما فعل في السنة والنصف التي مرت، وان ابرز ملفين لا تراجع عنهما هما مكافحة الفساد واستئصاله من جذوره، وانجاز المشاريع التي لطالما انتظرها اللبنانيون وأملوا في تحقيقها خاصة بعد انتخابه.