في حال تثبيت حصّة الرئيس... تُوزّع الأحجام على 27 مقعداً وزارياً

30-07-2018 حـسـن ســعـد

في ظل سعي رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون لأن تكون له حصّة وزارية يستطيع من خلالها استكمال العدّة والعديد اللازمَين كي يتمكّن من ممارسة دوره الدستوري كاملاً، ورغبته بأن تكون حصّته في الحكومة فوق كل الاعتبارات السياسيّة والطائفيّة والحزبيّة، وإذا كان هناك توافق بين جميع الفرقاء على الإلتزام بأن يتمثّل رئيس الجمهوريّة في كل الحكومات الثلاثينية بـ "3 وزراء"، فإنه من المنطقي أن يتمّ التعامل مع الحكومة على أنها مؤلّفة من "27 وزيراً" وعلى هذا الأساس تُوزّع الأحجام النيابيّة على المقاعد الوزارية الـ "27" المتبقية، بحُكم أن المقاعد الثلاثة التي خُصصت لرئيس الجمهوريّة لن تعود خاضعة لمقتضيات وتأثيرات عمليّة التحاصص والتنازع. (الجدول أدناه يُبيّن طريقة إحتساب الأحجام والمقاعد بعد تثبيت حصّة الرئيس).

إنطلاقاً ممّا سبق، وبعد أن سلّمت القوى السياسيّة، بعد طول مخاض، بضرورة اعتماد معيار موحّد في عمليّة تشكيل الحكومة هو "التمثيل الوزاري وفق نتائج الانتخابات (الأحجام) النيابيّة".
هناك ما يجب التوقف عنده، وهو أن معيار "الأحجام النيابيّة"، ليس معياراً له أساس مُوحّد، بل هو معيار قابل للإحتساب بأكثر من طريقة، ما يعني أنّ حجم نفس الكتلة النيابيّة سيختلف - زيادة أو نقصاناً - نتيجة طريقة الإحتساب التي ستُعتمَد، ومع اختلاف حجم الكتلة ستختلف حصّتها الوزارية.
ومن أنواع الأحجام وطُرُق إحتسابها، ما يلي:
- "الحجم النيابي النسبي"، يُبنى على أساس إحتساب النسبة المئوية لتحديد أحجام الكتل والتكتلات النيابيّة من خلال "قسمة عدد نوّاب كل كتلة أو تكتل على 128، أي عدد الأعضاء الذي يتألف منه مجلس النوّاب".
- "الحجم النيابي الشعبي"، يُبنى على أساس إحتساب عدد الناخبين الذين منحوا أصواتهم لمجموع أعضاء هذه الكتلة النيابيّة أو ذاك التكتل النيابي.
- "الحجم النيابي المُعزّز بالوزن السياسي أو الطائفي"، يُبنى على أساس التقييم - أو بالأحرى التضخيم - الذاتي، حيث لا قاعدة ثابتة يُمكّن البناء عليها في عملية إحتسابه، خصوصاً أنه "مُتغيّر" ولا يُطابق الواقع بشكل دائم.
لذا، وقَبلَ توزيع المقاعد الوزاريّة على الأحجام النيابيّة، يجب أولاً معرفة نوع الأحجام المطلوب وكيفية إحتسابه.