العطلة انتهت والمصالحات لم تتحقّق

09-07-2018 ليبانون فايلز

إنتهت العطلة وعاد تشكيل الحكومة إلى السكّة مجدداً، ولكن القطار لم ينطلق إذ إنّ الركّاب لا يزالون خارجه. ولكن الجميع يجري الاتّصالات ولو بشكل خجول، فالرئيس المكلّف سعد الحريري ينتظر المصالحات التي ستُعبّد له طريق الحكومة العتيدة، ولكنْ على ما يبدو فإنّ هذه المصالحات لا تزال صعبة وعلى كل فريق أنْ يَرضى بحَجمِه وأنْ ينىسى الالتزامات مع بقيّة الفرقاء.

وفي هذا السياق، تشدد مصادر بارزة لموقع "ليبانون فايلز" على أنّ توزيع "القوات اللبنانيّة" لبنود من "ورقة التفاهم" مع "التيّار الوطني الحر" وضع إعادة إحياء التحالف في مهب الريح، كما وضع المطالب الحكوميّة والعقد المسيحيّة في "أتون النار" ما يُنذر بعدم حل الملف الحكومي قريباً.
فالحريري، وفق المصادر، ليس ملزماً بأيّة ورقة بين "التيّار" و"القوّات" وهو يسير بحسب الأحجام التي أفرزتها الانتخابات النيابيّة، إلا إذا طالبه "التيّار الوطني الحر" بإعطاء وزراء لـ"القوّات" من حصّته.
وتشير المصادر إلى أنّه على الرغم من لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون النائب السابق وليد جنبلاط، فلا شيء تبدّل، ولا يزال جنبلاط متمسّكاً بالحصّة الدرزيّة الكاملة في الحكومة، ويرفض إعطاء النائب طلال أرسلان أيّ وزارة درزيّة. وكذلك، فإنّ كلام الوزير جبران باسيل الأخير عن الأحجام أثّر مجدّداً على جنبلاط، الذي طلب منه عون التواصل مع باسيل في الموضوع الحكومي.
وتعتبر المصادر أنّ الفترة التي قطعها الحريري من دون تشكيل حكومة لم تدخل مرحلة الخطر، ولا تزال ضمن المعقول في ظلّ دستور لا يضع سقفاً للمدّة التي يستغرقها التشكيل.