أهالي طرابلس يصرخون... أوقفوا بيع السلاح للأطفال

18-06-2018

في كل عام تنتشر الأسلحة البلاستيكيّة التي تُطلق الخرز في شوارع مدينة طرابلس، ولكن هذا العام كانت صرخة الأهالي مختلفة، إذ إنّ الأطفال اشتروا من تلقاء أنفسهم هذه الأسلحة المنتشرة في كل المحلات في المدينة، وألّفوا فرقاً وخاضوا معارك مسلّحة ضاريَة ليلاً ونهاراً سقط فيها جرحى من جرّاء إطلاق الخرز، وغالبيّة الإصابات هي في الوجه والعينين.

الأهالي أطلقوا الصرخة عالياً لأنهم لا يريدون أنْ يتربى أولادهم على ثقافة السلاح، خصوصاً أنّ الأطفال كانوا يطلقون الخرز على كل المارة وكانوا يتسبّبون بإيذائهم في غالبيّة الأحيان، كون الخرز البلاستيكيّة تنطلق بسرعة شبيهة بالرصاص من بنادقها ومسدّساتها.
فضلاً عن ذلك، فإنّ هذه الأسلحة البلاستيكيّة، ونظراً لقوة ضغطها، قد تؤدي في بعض الأحيان إلى وقوع أضرار جسيمة قد لا تُعوّض، وفي الوقت ذاته، تُولِّد هذه الألعاب حالة من العنف لدى الأطفال تؤثّر في نفوسهم.
وبذلك يكون بعض كبار تجّار الألعاب في مدينة طرابلس يَقتلون فرحة عيد الفطر بسبب بيعهم الأطفال مسدّسات وبنادق الخرز، وأطنان من تلك الألعاب تمّ توزيعها في طرابلس وعكّار والضنّية، وهي باتت ظاهرة متفشّية في أيام عيد الفطر خصوصاً رغم ما تُخلّفه كل سنة من مآسٍ، فتُحوّل فرحة العيد إلى حزنٍ بسبب الإصابات التي تحصل كل عام مع مئات الأطفال.