هنيئا للبنان انتخاب بري رئيسا للسلطة التشريعية

23-05-2018 عماد جودية

ليس هذا العنوان محاباة للرئيس الصديق نبيه بري فالذين يعرفونني عن كثب يعرفون بأنني لست بحاجة لمحاباة احد او تبييض الوجه مع ايّا كان. وخير دليل على كلامي ما اورده الرئيس الحبيب سليم الحص في كتاب مذكراته عن ان مستشارنا الرئيس لحود وانا الاستاذ عماد جودية كان محقا في موقفه عندما اعترض امامنا على حصر الاصلاح الاداري بجماعة الرئيسين نبيه بري ورفيق الحريري دون غيرهما من باقي القوى السياسية مما افشل مسيرة الاصلاح الاداري.

لذلك فان عنوان مقالي هذا يعبر خير تعبير عن حقيقة موقفي تجاه الرئيس بري، نظرا لما يحتله من موقع وطني متقدم ساهم ولا يزال يساهم في الحفاظ على انتظام عمل مؤسسات الدولة عبر الحفاظ على سلطاتها التنفيذية بكل مؤسساتها الادارية والعسكرية والامنية وسلطتها القضائية.
وهنا تعود بي الذاكرة الى زمن الحرب الاهلية لاقول ان الذي ساعد في الحفاظ على مؤسسات الدولة عندما احتدم صراع الحكومتين الحصيّة والعونية بعد انتهاء ولاية الرئيس امين الجميل كان موقع رئيس السلطة التشريعية آنذاك الصديق حسين الحسيني يحمي الدولة والوطن معاً. فلولا وجوده على رأس السلطة التشريعية لما كانت انتظمت آلية قيام السلطة التنفيذية عبر انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة ما بعد انتهاء الحرب الذي اسس دعائم تسويتها "اتفاق الطائف" الذي رعاه الرئيس الحسيني مباشرة بدعم من سوريا والسعودية والمجتمع الدولي.
وهذا الامر ينطبق على الرئيس بري الذي حافظ طوال ال 24 سنة الماضية على السلطة التنفيذية واعاد انتظام عمل مؤسسات الدولة. منذ الفراغ الرئاسي الذي عاشته البلاد في المرة الاولى بعد انتهاء ولاية الرئيس العماد اميل لحود عام 2007. والثانية عند انتهاء ولاية الرئيس العماد ميشال سليمان عام 2014. حتى ان الرئيس العماد ميشال عون الذي كان ينتقد الرئيس بري على تمديده المتواصل لمجلس النواب منذ العام 2013، اعترف له قبيل انتخابه لرئاسة الجمهورية انه كان محقا في تمديده للمجلس النيابي، اذ لولا حفاظ الرئيس بري على استقرار عمل السلطة التشريعية بالتمديد لها لما كانت السلطة التنفيذية ابصرت النور عبر انتخاب العماد عون للرئاسة وتشكيل حكومة الرئيس الحرير .
لذلك نقول بعيدا عن اي محاباة هنيئا للبنان انتخاب نبيه بري رئيسا لسلطته التشريعية .