من يلقي كلمة السلك الديبلوماسي في القصر الجمهوري بغياب عميده؟

03-01-2018

من المقرر ان يستقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في السادس عشر من الشهر الجاري اعضاء السلك الديبلوماسي المعتمدين لدى لبنان وفق التقليد السنوي مع بداية كل عام جديد، بحيث يكون احتفال تهنئة بحلول عيد الميلاد وبدء السنة الجديدة، ويتخلله كلمة مهمة لرئيس الجمهورية تتضمن مواقف اساسية من مختلف التطورات.
 ودرجت العادة ايضا، ان يلقي عميد السلك الديبلوماسي كلمة في المناسبة تركز على دعم لبنان على كافة الصعد، وبما ان السفير البابوي هو عميد السلك الديبلوماسي يتولى القاء الكلمة باسم اعضاء السلك ويضمنها ايضا رسالة محبة ودعم موجزة من الحبر الاعظم.

غياب السفير
 الا ان احتفال السلك الديبلوماسي هذا العام تعترضه مشكلة عدم وجود سفير بابوي، اذ منذ انتقال السفير غبريال كاتشا الى مهمته الجديدة في الفلبين لم تعتمد حاضرة الفاتيكان سفيرا جديدا لها لدى لبنان، ومنذ ذلك الحين يتولى تسيير الامور القائم بالاعمال.

 لذلك، ستكون سابقة ان لا يكون سفير بابوي اصيل من ضمن اعضاء السلك الديبلوماسي وهو عميد هذا السلك، وبدأ يطرح من الذي سيلقي الكلمة باسم السلك الديبلوماسي فهل يوكل الى القائم بالاعمال في السفارة البابوية القاء الكلمة انطلاقا من موقعه المعنوي متقدما على من هم ارفع منه برتبة سفير؟، ام يتفق على الاقدم ليلقي الكلمة؟..
الابعاد المهمة

 الى وقتنا الحاضر، لا توجد اجابة شافية وواضحة، وسط رهان على الوقت الفاصل عن موعد الاحتفال في 16 الجاري، اذ بالامكان تعيين الفاتيكان سفيرا لدى لبنان وتقبل اوراق اعتماده ليكتمل المشهد الديبلوماسي في القصر الجمهوري، خصوصا ان لوجود السفير البابوي ابعادا مهمة باعتبار الفاتيكان يشكل السند الاساسي للبنان في كل الظروف التي يمر بها، وكان له الدور المركزي في عبور لبنان من مرحلة الحرب الى زمن السلم الاهلي.
 كما انه في ظل حمأة الحرب وويلاتها لم تخلُ السفارة البابوية في لبنان من سفير، والذي غالبا ما كان يتنقل بين خطوط التماس وحتى سيرا على الاقدام، لوصل ما انقطع بين اللبنانيين، طارحا الافكار وناقلا للمبادرات، وصولا الى الاوراق التي سبقت انعقاد مؤتمر الطائف، والدور الحاسم كان في خلال صياغة بنود وثيقة الوفاق الوطني، حيث لعبت حاضرة الفاتيكان دور كاسحة العقد وصولا الى ولادة الاتفاق الذي كان بمثابة دستور الجمهورية الثانية.
 

 

اخبار اليوم