أميركا تتحول إلى أفضل ملاذ ضريبي عالمي

01-01-2018

قبل سبع سنوات، حاولت الولايات المتحدة التعامل مع مشكلة تواجهها حكومات كثيرة في جميع أنحاء العالم، وهي محاولة التهرب الضريبي، حيث يفلت الناس كل عام من دفع ما يصل الى 2.5 تريليون دولار وهو مبلغ هائل يمكن استخدامه لمكافحة الفقر، وتجديد البنية التحتية أو خفض الضرائب المفروضة على المواطنين الملتزمين بالقانون ممن لا يتمتعون بثروات ضخمة. ولكن الوضع بالنسبة للولايات المتحدة قد تغير الآن بعدما أصبحت واحدا من أفضل الملاذات الضريبية في العالم لإخفاء الأموال.

وقال موقع «فاينانس ابرايز» في تقرير له عن هذا التطور الخطير إن مجموعة الدول العشرين المتقدمة والدول النامية اتخذت في عام 2009 قرارا يقضي بعدم التسامح بعد الان مع الشبكة العالمية للملاذات الضريبية والشركات التي تدير البارات والحانات والحسابات السرية، والتي كانت منذ فترة طويلة محفزا للتهرب الضريبي، وذلك على خلفية تزايد العجز في الميزانية الأميركية وفضيحة الاحتيال الضريبي في بنك يو بي اس السويسري.

وبعد ذلك بعام واحد فقط، أصدرت الولايات المتحدة قانون الامتثال الضريبي على الحسابات الخارجية (فاتكا) وهو قانون يلزم المؤسسات المالية الأجنبية في مختلف بلاد العالم بإبلاغ مكتب الضرائب الاتحادي عن هوية وأموال دافعي الضرائب الأميركيين المحتملين لديها.

وأضاف الموقع انه في مواجهة مخاطر فقدان إمكانية التعامل مع النظام المالي الأميركي كنوع من العقوبات، فقد وجدت أكثر من 100 دولة ـ بما في ذلك الملاذات الضريبية التقليدية مثل جزر برمودا وكايمان ـ نفسها مضطرة للامتثال أو الموافقة على الالتزام بالقانون الأميركي الجديد.
"الانباء الكويتية"