ماذا عن دولة لم تؤمن الكهرباء للبنانيين في ليلة عيد الميلاد؟

28-12-2017 ليبانون فايلز

ذنب الكهرباء ومشكلتها لا يقعان فقط على كاهل وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل ومن تعاقبوا على وزراة الطاقة والمياه، بل هذا الذنب يقع على كاهل السلطة السياسية ككل وعلى كاهل مجلس الوزراء بكامل عدد وزرائه من دون اي استثناء، فماذا عن عائلات سهرت ليلة عيد الميلاد على ضوء الشمعة، او على الدرج نزولا وصعودا لرفع محول الكهرباء.

ففي ليلة عيد الميلاد يوم الاحد الماضي انقطعت الكهرباء عن اكثر من منطقة لبنانية ومنها منطقة الزوق ومحيطها، فهل يعلم المعنيون ان هناك عائلات لديها اشتراك 2.5 امبير فقط، ولا يمكنهم سوى تشغيل ضوء غرفة واحدة؟ هل تعلمون ان هناك عائلات تجمعت في منازل لديها 5 امبير فقط كإشتراك مولد خاص وهم يجلسون على ضوء واحد وتلفاز؟
هل تعلمون ان عائلات ليس لديها اشتراك مولد خاص لانها غير قادرة على الخضوع لأهواء واسعار اصحاب المولدات؟ وهل تعلمون انهم سهروا ليلة رأس السنة على ضوء الشمعة؟
لا ذنب للشعب اللبناني إذا كان هناك اعطال والعقود مع بعض الشركات إنتهت، فلماذا لم يتم تجديدها؟ وليست مشكلة الشعب اللبناني إذا كانت فئة لا تريد ان يأتي بوزير محسوب على فريق سياسي ببواخر الطاقة لتأمين الكهرباء 24/ 24 وبناء معامل ضمن خطة مدروسة، لان هذا الفريق لا تريد ان ينجز فريق آخر موضوع الكهرباء قبل الانتخابات النيابية.
رجاء ضعوا خلافاتكم جانبا وهاتوا الكهرباء من عند الشياطين، من البواخر او الطائرات او البوارج او السيارات، فنريد ابسط حقوقنا التي تؤمنها كل دول العالم الثالث لمواطنيها، ففي الدول التي تعتبر متخلفة الكهرباء مؤمنة 24/24، فنحن من اي دول العالم نعتبر اليوم؟