مشكلة القوات مع المستقبل اكبر منها مع التيار... كنعان: الاتصالات لم تنقطع

28-12-2017 غاصب المختار


يبدو ان "القوات اللبنانية" تجاوزت مسألة العزل السياسي لها، والذي كان طرحاً إعلاميا اكثر مما هو عملياً، ولكن تبقى معالجة خلافاتها مع كل من الرئيس سعد الحريري و"التيار الوطني الحر" معلقة الى حين بدء البحث الجدي في تحالفات الانتخابات النيابية، حيث يظهر ان التحالفات ستكون مختلفة ومتفاوتة بين دائرة واخرى، إلا ان الاتصالات الباردة التي تجددت بين "القوات" من جهة وبين "المستقبل" و"التيار الحر" من جهة ثانية لا توحي حتى الان بقرب التوصل الى تفاهمات محددة ونهائية وذلك لعدم وضوح اتجاهات التحالفات الانتخابية بين كل الاطراف من جهة، ولعدم تحديد عناصر ومواضيع الخلاف بدقة من جهة ثانية.
ولكن قداس صبيحة عيد الميلاد المجيد الذي جمع قبل يومين كلا من امين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان وزير الإعلام ملحم الرياشي وما صرّحا به من باحة بكركي، دلّ على ان ابواب التفاهم المساعي بين الطرفين لا زالت غير مقفلة بالكامل، وان امكانيات تفعيل "تفاهم معراب" لا زالت قائمة.
 وفي هذا الصدد قال النائب كنعان لموقعنا إن "التواصل قائم ولم ينقطع والوضع على ما هو عليه، وكل طرف يعبّر عن رأيه بطريقته، وسنتابع الاتصالات حتى نرى الى اين نصل".
واوضح ردا على سؤال عن مواضيع البحث حول التباينات القائمة: "لا شيء محدداّ نحن نبحث كل الامور، وفي ضوء تطورات المرحلة المقبلة نقرر".
ويبدو من سير الوقائع السياسية ان "القوات" تعاني من انقطاع التواصل مع "تيار المستقبل" اكثر مما تعاني من التواصل مع "التيار الحر"، وظهر من خلال تسريبات "مصادر القوات" الاعلامية خلال الايام الماضية ان الاتصالات الخجولة بين الطرفين والتحرك المحدود الذي قام به الوزير الدكتور غطاس خوري باتجاه معراب، وارسال سلة الشوكولا من بيت الوسط الى معراب، لم تفعل فعلها في تقريب المسافات، بل العكس، فإن تسريبات "القوات" كانت بسقف عالٍ لا يوحي بقرب التوصل الى تفاهم قريب، لا سياسياً ولا انتخابياً، لكن "القوات" قررت على الاقل الاستمرار في الحكومة وعدم قطع خيط التواصل الرفيع الباقي مع "المستقبل" من خلال العمل الحكومي، وذلك حتى إجراء الانتخابات النيابية في ايار من العام المقبل، فتتضح اكثر الاحجام السياسية والشعبية لكل الاطراف، بناء للتحالفات التي تكون قد أُنجِزَتْ، وتتضح معها طبيعة العلاقات المستقبلية بين "القوات" وبين القوى الاخرى لا سيما "المستقبل والتيار الوطني الحر".