فؤاد مخزومي: هناك نية لدى معظم الدول بالحفاظ على استقرار لبنان

07-12-2017

أشار المهندس فؤاد مخزومي خلال لقاء عقد في بيت البحر حضره غالبية مخاتير بيروت وثلة من الشخصيات والإعلاميين وتناول خلاله الانتخابات النيابية المقبلة وقانون الإنتخاب، إلى أن لبنان بلد صغير وليس دولة عظمى، لكن رغم ذلك فإن هناك نية لدى معظم الدول وفي مقدمتها أميركا للحفاظ على استقراره ودعمه. وهذا المطلب الدولي قد تجلى خلال الأزمة الحكومية الأخيرة إضافة إلى القرار الفرنسي بعقد مؤتمر لـ"مجموعة الدعم الدولية" من أجل لبنان.
ولفت إلى أن تخصيص أميركا لبنان بأكبر سفارة لها في المنطقة في استثمار يتجاوز المليار دولار هو دليل على إيمانها بضرورة الحفاظ على استقرار بلدنا، لافتاً إلى أن المساعدات الأميركية للجيش اللبناني والتي بلغت قيمتها 380 مليون دولار أمر إيجابي جداً خصوصاً أن الجيش أثبت أنه على قدر المسؤولية، وما مواجهته للإرهاب وآخرها في الجرود إلا دليل على ذلك.
وأشار إلى أنه على الرغم من الأعباء التي يتحملها بلدنا من جراء وجود أكثر من مليون ونصف لاجئ سوري و300 ألف لاجئ فلسطيني، فإن احتضان لبنان لهؤلاء اللاجئين يعد أيضاً أمراً إيجابياً إذ أنه يحتم على العالم الحفاظ على استقراره.
وتمنى على السياسيين أن يتحلوا بالتواضع وأن يتحدوا ويتكاتفوا للعمل على بناء مشاريع تنموية واقتصادية لأن حل الملفات العالقة وإنعاش الدورة الاقتصادية وتحريكها يتطلب جهداً وتعاوناً داخلياً حثيثاً.
وكشف عن مشروع يعد له لتنظيم طاولة مستديرة في الجامعة اللبنانية الأميركية مطلع العام المقبل تضم متخصصين في مجالات الصحة، والتنظيم المدني، والبيئة وغيرها انطلاقاً من مبدأ أنه يتوجب علينا إيلاء أهمية أكبر للوضع الاجتماعي والاقتصادي لأن الناس قد ملّت من السجالات السياسية. وشدد على ضرورة إعطاء صورة مشرقة عن لبنان أمام العالم وإثبات قدرتنا على التعاون والعمل معاً للحفاظ على لبنان وتأمين مستقبل أفضل لأولادنا.
وكذلك أعلن عن تنظيم جلسة تثقيفية أسبوعية في بيت البحر للتعرف أكثر على القانون النسبي بهدف تحفيز الشباب على المشاركة في الحياة العامة وعدم الاستقالة من أدوارهم، متمنياً على السياسيين عدم توتير الساحة الداخلية والتركيز على تحسين الأوضاع الاقتصادية والتنمية الضرورية لمستقبل شباب لبنان وشاباته.
ولفت أخيراً إلى أنه لمس خلال مشاركته في مؤتمر "حوارات المتوسط 2017" الذي انعقد في روما الأسبوع الماضي استعداداً لمساعدة لبنان وتثبيت استقراره، مشيراً إلى أنه يتوجب على لبنان أن ينأى بنفسه عن الصراعات الخارجية كي يتمكن من جذب المستثمرين خصوصاً أن بلدنا يتمتع بإمكانيات قوية على صعيد الطاقات البشرية التي من شأنها أن تستقطب المستثمرين وأن تعطي انطباعاً بأن لبنان بلد مستقر بفعل عوامل داخلية وليس بقرار سياسي خارجي، فحسب.