AUB نعت العضو الفخري في مجلس أمنائها عبد المحسن القطان

07-12-2017

نعى رئيس مجلس أمناء الجامعة الأميركية في بيروت AUB الدكتور فيليب خوري ورئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري، مع كافة أفراد أسرة الجامعة، العضو الفخري في مجلس أمناء الجامعة عبد المحسن القطان الذي توفي في 4 كانون الأول الجاري في لندن.

ولد الراحل عبد المحسن القطان في مدينة يافا بفلسطين في العام 1928 وأجبر مع أسرته على مغادرة بلده خلال النكبة الفلسطينية في العام 1948. وعلى الرغم من أنه كان معدما تقريبا بعد مغادرته فلسطين، أصبح القطان رجل أعمال عالمي ناجح ومحسن شغوف. وظل طوال حياته مكرسا لوطنه وملتزما بتعزيز التعليم في العالم العربي.

درس القطان في الجامعة الأميركية في بيروت العلوم السياسية والاقتصاد، ولكن بعد ذلك تحول إلى دراسة الأعمال التجارية وحصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال في العام 1951 وفيما بعد، بين العامين 1995 و2003، عين عضوا في مجلس أمناء الجامعة الأميركية في بيروت، وبعد ذلك عضوا فخريا في مجلس الأمناء. ودرست ابنته الكبرى نجوى في الجامعة الأميركية في بيروت أيضا وتخرجت مع بكالوريوس في الفلسفة في العام 1977.

عمل القطان بعد تخرجه من الجامعة الأميركية في بيروت مدرسا في الأردن ثم انتقل إلى الكويت حيث شغل منصب المراقب العام لوزارة المياه والكهرباء. وفي العام 1963 أسس شركة الهاني للبناء والتجارة. وقد نمت هذه الشركة لتصبح واحدة من أكبر شركات البناء في الكويت. وبعد ذلك أسس وأدار عدة شركات ناجحة عاملة في الشرق الأوسط وأوروبا.

كان القطان ملتزما بعمق بالتعليم وبدعم الشعب الفلسطيني بشرا وثقافة. وفي العام 1993 أنشأ مؤسسة عبد المحسن القطان (لندن ورام الله وغزة) لتوفير التمويل للمشاريع التعليمية والثقافية في العالم العربي، وخاصة فلسطين. وهذه المؤسسة اليوم هي واحدة من المؤسسات الخيرية الرائدة في العالم العربي وتركز جهودها الإنمائية على الأطفال والمعلمين والفنانين الشباب. وكمؤمن بقدرة التعليم على التغيير والترقي، دعم القطان جامعة بيرزيت من خلال التبرع لمكتبتها والمساهمة في تطوير مرافقها. كما قدم بسخاء لجامعته الأم، الجامعة الأميركية في بيروت، حيث أقام منحة دراسية ودعم إعادة تشييد مبنى كولدج هول، بالإضافة إلى مساهمات أخرى عديدة.

وعلق الدكتور فيليب خوري، على الميراث الذي تركه عبد المحسن القطان في الجامعة وخارجها، فقال: "إضافة إلى خدمته لوطنه، كان ابو هاني من ابرز الأعضاء والأعضاء الفخريين في مجلس أمناء الجامعة الاميركية في بيروت، وستفتقده أسرة الجامعة كثيرا"، مشيدا "بالتزام القطان وكرمه الفائقين تجاه شعب فلسطين، والعالم العربي الأوسع، والجامعة الأميركية في بيروت". 

وقال: صيته كان يسبقه دائما كخادم لا يكل للشعوب العربية، ولا سيما إخوته في فلسطين المحتلة وفي الشتات الفلسطيني الذي أجبر على اللحاق به خلال دراسته في الجامعة الأميركية في بيروت. قدم عبد المحسن خدمات ومؤازرة كبيرة لجامعته الأم، ووفر لها دعما ساطعا لمهمتها الأكاديمية من بين العديد من عطاءاته الخيرية الأخرى".

وكان القطان، وبالإضافة إلى دعم التعليم، ناشطا في العديد من المنظمات، بما في ذلك معهد الدراسات الفلسطينية (لبنان)، والصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (الكويت)، ومنتدى الفكر العربي (الأردن)، ومركز دراسات الوحدة العربية (لبنان). كما شارك في تأسيس جمعية الرعاية في جنيف.

يرحل القطان عن هذه الدنيا، لكن ميراثه باق من خلال اعماله الخيرة وأولاده الأربعة: نجوى، وهاني، ولينا، وعمر.