مخيبر في ندوة الانتخابات بالـLAU: مجموعة اشخاص يتسلطون على احزابهم ويتحكمون بالبلاد

07-12-2017

اعتبر النائب غسان مخيبر ان اجراء الانتخابات النيابية تحد كبير لتمكين لبنان من الوصول الى ديموقراطية قائمة على سيادة الشعب وحقه في الاختيار. وشدد على اهمية ان تؤدي الانتخابات الى تأمين صحة التمثيل وفاعليته وعدالته لجميع المكونات اللبنانية، ورأى جملة تحديات منها حكم الشخص او تحالف الاشخاص ما ادى في لبنان الى تحكم مجموعة من الاشخاص وتسلطهم على احزابهم وطوائفهم الامر الذي يشكل تحدياً اخر لمبدأ سيادة الشعب. مواقف مخيبر وردت خلال افتتاح اعمال المؤتمر الدولي "فعالية الانظمة الانتخابية في تحقيق عدالة التمثيل: دول التحولات"، الذي ينظمه قسم العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية الاميركية LAU بالتعاون مع "الشبكة العربية لديموقراطية الانتخابات ANDE" على مدى يومين في حرم الجامعة في جبيل بمشاركة ديبلوماسيين أوروبيين وعرب ، وسياسيين وخبراء في الحقل الإنتخابي من الأردن وفلسطين والكويت واليمن والسودان والجزائر والعراق ومصر وتونس والمغرب، إضافة إلى خبراء وأكاديميين وطلاب جامعيين.

واستهلت اعمال المؤتمر بترحيب بالمشاركين من منظم المؤتمر رئيس قسم العلوم الاجتماعية في كلية الاداب والعلوم في LAU الدكتور مروان رويهب عن اهمية قانون الانتخاب في الوصول الى انتخابات تؤمن صحة التمثيل وخصوصاً في المجتمعات المتنوعة أو في المراحل الانتقالية، وشدد على التزام الجامعة اللبنانية الاميركية بالعمل على مناقشة قوانين الانتخاب وآليات تأمين صحة التمثيل. واوضح ان المؤتمر هو الثاني الذي تنظمه الجامعة عن الانتخابات خلال الفترة الاخيرة ما يساهم في الدفع نحو مزيد من الاهتمام بالشأن الوطني والسياسي والانتخابي.

وتلاه زياد عبد الصمد مدير عام "الشبكة العربية لديموقراطية الانتخابات" الذي عرض لاهمية اعادة تشكيل السلطة وبناء آليات تساهم او تسمح للشعب بتشكيل السلطة. وتحدث عن ظروف تأسيس الشبكة العربية لديموقراطية الانتخابات واهمية وضع رؤية واضحة لتثبيت عملية الانتقال الديموقراطي وتأمين الثقافة الديموقراطية والانتخابية. واوضح ان المؤتمر يهدف الى الاجابة على مسألة إيجاد آلية تحافظ على التنوع وتحوله الى مصدر قوة بدلاً من ان يكون مصدر خلاف. واعتبر ان مناقشة قانون الانتخاب أمر بالغ الاهمية خصوصاً انه يمكن ان يكون مدخلاً الى وضع سلبي، او قد يكون فرصة لتعزيز التنوع وتحصينه.
بدوره، تحدث النائب غسان مخيبر لأهمية تأمين صحة التمثيل، ورأى ان الانتخابات اداة للديموقراطية التي تقوم على مبدأ ان الشعب هو مصدر السلطات. وعرض لجملة من التحديات التي تعترض انتاج قانون انتخاب منها: سيادة منطق الدين لا منطق حكم الشعب في المنطقة وخصوصاً في لبنان حيث تترك بعض جوانب التشريع للطوائف ما يفرض تحديات كثيرة على مستوى سيادة الدولة.
واعتبر مخيبر ان الديموقرطية لا تتحقق فقط من الانتخابات بل من الواجب تأمين الحريات الاساسية وحقوق الانسان وفرض حكم القانون القائم على مجموعة من المبادئ واهمها استقلالية القضاء وفاعلية السلطة القضائية. ورأى ان العالم العربي منطقة منكوبة ديموقراطياً بسبب ضعف الحريات، وان السياسة شأن أخطر من ان تترك للسياسيين وحدهم. وشدد على ان التحدي الاكبر للديموقراطية هو ثبات الانظمة الانتخابية بدلاً من استسهال انتاج قوانين الانتخاب وتبديل القانون واستغلال الانتخابات لنحر الديموقراطية. كما شدد مخيبر على اهمية تمثيل الاقليات ورأى ان قانون الانتخاب المعتمد معقد جداً وقائم على خليط من النظام النسبي والقوائم المقفلة. وان التجربة اللبنانية تطمح الى تأمين تمثيل الاقليات وتعزيز دورها وهذا ما قد يؤدي الى اختلال في مبدأ المساواة امام القانون. واضاف ان لا صحة تمثيل من دون توسيع اطار الذين يحق لهم الانتخاب والكف عن اقصاء هذا العدد الهائل من الشباب دون سن ال 21 عاماً، الى جانب عدم تحديد كوتا نسائية وحق العسكريين في الانتخاب. وحض على اعتماد جملة من الاصلاحات، منها تأمين انتخاب الناخبين في اماكن سكنهم، ومراقبة الانتخابات والنواب حتى بعد انتخابهم.
يتضمن جدول أعمال المؤتمر جلسات تندرج تحت عناوين مثيرة للجدل، ومن عناوين اليوم الاول: "الانظمة الانتخابية: التحديات امام تحقيق عدالة التمثيل في دول النزاعات والتجاذبات السياسية في المنطقة العربية" وادارها الدكتور مروان رويهب، وتخللتها لمحة عامة عن الانظمة الانتخابية في دول المنطقة العربية، لبنان التحول من النظام الاكثري الى النظام النسبي، فلسطين وتجربة التمثيل النسبي، اليمن والعلاقة بين النظام الانتخابي والتحول السياسي، الجزائر والنظام الانتخابي وتمثيل الارادة الشعبية. فيما وخصصت الجلسة الثانية لمناقشة "التجارب الدولية عن تصميم الانظمة الانتخابية في المجتمعات ذات التنوع ويديرها الدكتور مكرم عويس ويتحدث فيها سفير بلجيكا في لبنان اليكس لينارتس ونيكول روزيل من المعهد الديموقراطي الوطني.

وعلى جدول اعمال اليوم الثاني جلسات عن "تكافؤ الفرص والركيزة الاساسية لعدالة التمثيل وتتناول اهمية الصوت الانتخابي وتقسيم الدوائر الانتخابية وضرورة وجود معايير محددة، اضافة الى المساواة في شروط الترشح وضوابط الحملات والانفاق الانتخابي. وجلسة عن "نماذج وتجارب حول استخدام آليات معينة لتحسين مشاركة وتمثيل الفئات" وتمثيل الاقليات والجماعات العرقية والدينية وتجربتي العراق ومصر والكوتا النسائية وتمثيل المرأة في السودان. في حين تتناول الجلسة السادسة دور الجهات المعنية في تعزيز مشاركة المرأة وتمثيل الفئات المهمشة ودعم الاصلاح الانتخابي، اضافة الى دور الاحزاب السياسية، والاعلام، والادارة الانتخابية في تجربتي الاردن والسودان الى دور منظمات المجتمع المدني.
وتختتم اعمال المؤتمر بجلسة لعرض التوصيات ومناقشتها ووضع المقررات النهائية بهدف تحسين عملية الاصلاح الانتخابي وتحقيق عدالة التمثيل في العالم العربي كمساهمة في دفع الإصلاح الديمقراطي.