الوفاء للمقاومة: اعلان ترامب ينطوي على استهانة وقحة بابناء العالم الاسلامي

07-12-2017

عقدت كتلة الوفاء للمقاومة اجتماعها الدوري بعد ظهر اليوم في مقرها في حارة حريك، برئاسة النائب محمد رعد ومشاركة ألاعضاء، واصدرت بيانا، قالت فيه: "مناسبة المولد المبارك لخاتم النبيين وسيد المرسلين محمد صلى الله عليه وآله، هي محطة جليلة تتيح للبشرية على الدوام إعادة تقويم هويتها وانتمائها وسلوكياتها، وتصويب المنهجية التي تمكنها من ادراك الحقيقة والالتزام بمسار الاستقامة وتحكيم قيم الخير والعدل ومكافحة الشر والظلم والجهل، وبلوغ أرقى مراتب الأمن والاستقرار والرفاهية وانبل مستوى في العلاقات الاخوية والاجتماعية والسياسية والدولية. إن البشرية ستبقى عبر أجيالها المتعاقبة بأمس الحاجة الى النموذج الذي تقيس في ضوئه تقدمها وتجاربها وتتحفز لإتباعه في حياتها لتقدم اروع نتاج حضاري يليق بها في مختلف الصعد والمجالات".

وإذ هنأت الكتلة "البشرية بهذه المناسبة العطرة"، دعت "كل الاجيال على اختلاف مشاربها الى حسن التأمل والتأسي والاتباع لهذا النبي العظيم والاقتداء بنهجه الرباني في صناعة الانسان الصالح وإخراج خير أمة للناس عبر التاريخ".

ولفتت الى أن "اقتران اسبوع الوحدة الاسلامية بمولد الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله هو التزام بالوفاء له ولدور أمته الانساني والحضاري، لا سيما أن الوحدة الاسلامية هي من مقومات الوحدة الوطنية".

واشارت الى ان الكتلة "تدارست في جلستها اليوم جملة من القضايا والمستجدات، وخلصت بعد النقاش الى أن اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب القدس عاصمة للكيان الاسرائيلي الغاصب لفلسطين، هو أسوأ وأخطر وأدهى اعلان يتجرأ على اصداره رئيس للادارة الاميركية، بما ينطوي عليه من تداعيات كارثيه تهدد الامن والاستقرار الاقليمي والدولي ويفضح زيف كل المبادرات والمساعي التي كانت تروج طيلة السنوات الماضية تحت شعارات مخادعة تستهدف تصفية قضية فلسطين وشرعنة الاحتلال الاسرائيلي لأرضها واحتواء كل التحركات الفلسطينية والعربية والاسلامية الهادفة الى انهاء الاحتلال وضمان عودة الفلسطينيين الى ارضهم".

واعتبرت أن "اعلان الادارة الاميركية القدس عاصمة لكيان اسرائيل وفتح الطريق امام اجراءات نقل السفارة الاميركية إلى القدس، يمثلان عدوانا غادرا ولئيما على فلسطين وشعبها وعلى المقدسات الاسلامية والمسيحية وعلى الأمتين العربية والاسلامية وعلى كل الشرفاء والاحرار في العالم. وإن هذا العدوان الاميركي هو تجاوز عملي متعمد لميثاق الامم المتحدة ولشرعة حقوق الانسان وللقرارات الدولية ذات الصلة بفلسطين، وينطوي على استهانة وقحة بشعوب ودول وأنظمة العالم العربي والاسلامي. كما ينطوي على تزييف خطير للتاريخ وللحقوق المشروعة والعادلة للشعب الفلسطيني".

وتابعت "بمعزل عن الحيثيات والسياسات التي مهدت لرئيس الادارة الاميركية إصدار هذا الاعلان - العدوان، فإن كتلة الوفاء للمقاومة تدينه وتشجبه بقوة وتدعو الفلسطينيين والعرب والمسلمين والأحرار كافة للتحرك السريع والفاعل من أجل مواجهة ما يترتب عليه من مفاعيل واجراءات، وتؤكد أن النهج الوحيد لاستعادة الحقوق هو نهج المقاومة، لا سيما وأن الاعلان الاميركي قضى بشكل مبرم على النهج التفاوضي وبدد أوهامه".

واكدت "وجوب الشروع الجدي لانهاء الحروب والنزاعات بين جميع مكونات ودول المنطقة العربية والاسلامية، وتحويل الاعلان الاميركي الى فرصة لاعادة ترتيب العلاقات في المنطقة وفق أولوية التصدي لمشاريع التآمر والتطبيع مع كيان الاحتلال الاسرائيلي بكل الوسائل المتاحة والممكنة".

من جهة اخرى، أبدت الكتلة ارتياحها "لاستئناف الحكومة اللبنانية أعمالها ومهامها برئاسة دولة الرئيس سعد الحريري وتجدد دعمها لحكومة استعادة الثقة والالتزام ببيانها الوزاري وتأييدها لما ورد في نص البيان الذي صدر إثر جلستها الأخيرة"، ودعت الى "تنشيط جهودها لملاقاة الاستحقاقات المقبلة وفي مقدمتها استحقاق الانتخابات النيابية والى الاهتمام الجاد بالوضع الاقتصادي المحلي بما في ذلك موضوع النفط وتقليص خدمة الدين العام وانجاز التأهيل السريع، والمطلوب في قطاع الكهرباء والمعالجة الفورية لتوقف تقديم الخدمات الكهربائية في الجنوب والضاحية، والعمل الدؤوب لمكافحة الفساد وزيادة نسبة النمو في البلاد".