الاتحاد البرلماني العربي: الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيلي باطل

07-12-2017

عرضت الدورة 22 للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي التي عقدت في الرباط برئاسة رئيس الاتحاد البرلماني العربي، رئيس مجلس النواب المغربي الحبيب المالكي، تطورات القضية الفلسطينية.

وأصدرت البيان الآتي:
"أولا: جددت الدورة التأكيد على دعم حق الشعب الفلسطيني في مقاومته ونضاله المشروع للتخلص من الاحتلال الإسرائيلي لنيل كل حقوقه في العودة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران 1967، ورفض أي مقترحات أو محاولات لفرض حل منقوص على الشعب الفلسطيني لا يلبي الحد الأدنى من حقوقه التي نصت عليها قرارات الشرعية الدولية.

ثانيا: عبرت عن رفضها المطلق لمحاولة المساس بالمكانة القانونية والسياسية والتاريخية لمدينة القدس الفلسطينية المحتلة، معتبرة أن أي اعتراف من الولايات المتحدة الأميركية بمدينة القدس المحتلة كعاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي أو نقل لسفارتها إليها باطل وغير قانوني، وهو عدوان سافر على حقوق الشعب الفلسطيني في عاصمة دولته الفلسطينية، وهو كذلك وقوف مع الاحتلال والاستيطان، سيدمر كليا فرصة إحلال السلام، وتعتبره انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية التي كفلت حقوق الشعب الفلسطيني.

ثالثا: رفضت الدعوة الإسرائيلية المقدمة إلى سبعة من رؤساء البرلمانات الإفريقية (رواندا وأوغندا وجنوب السودان وغانا والكاميرون وتنزانيا وسيشل)، للمشاركة في مؤتمر برلماني، يعقد في الكنيست الإسرائيلية في القدس المحتلة، من 5 إلى 7 كانون الأول 2017، وطالبت البرلمان الإفريقي وكل البرلمانات الإفريقية الشقيقة بتبني موقف حاسم، ورفض وإلغاء هذه الزيارة، وإفشال محاولة إسرائيل استغلالها لإضفاء شرعية على احتلالها للأراضي الفلسطينية، مؤكدة تعزيز وبناء مزيد من علاقات التعاون التي تخدم الشعوب الإفريقية والعربية.

رابعا: رفضت القرار الذي تبناه البرلمان الهولندي يوم الخميس الموافق 2 تشرين الثاني، والذي يدعو فيه الحكومة الهولندية إلى عدم دعم أي قرار تتبناه الأمم المتحدة أو أقسامها المختلفة ضد إسرائيل وخصوصا القرارات الأخيرة الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة (اليونسكو). ودعت الى اتخاذ خطوات عملية ضد الدول التي تدعم هذه القرارات، مؤكدة أن مثل هذه القرارات المنحازة تعطي الذريعة لدولة الاحتلال، لارتكاب مزيد من الانتهاكات لالتزاماتها الدولية والتعنت في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وتمنحها الحصانة لمواصلة انتهاكات حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، ومطالبة البرلمان الهولندي وحكومته تبني مواقف تعكس مبادئها والتزامها بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادئ حقوق الإنسان.

خامسا: عبرت عن رفضها الشديد لموقف الإدارة الأميركية بشأن عدم التجديد لعمل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، داعية إياها الى التراجع عن هذه الخطوة التي تعد مكافأة للاستيطان الإسرائيلي، ومؤكدة رفضها لكل المحاولات الأميركية للضغط على الجانب الفلسطيني، ورأت فيها ابتزازا مرفوضا يتعارض مع دورها المفترض كوسيط وكراع لجهود إحياء عملية السلام، فلا يجوز الربط بين عدم التجديد لعمل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية، وحق دولة فلسطين في الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية، والطلب منها إحالة جرائم الحرب الإسرائيلية من الاستيطان والأسرى وفرض الحقائق على الأرض والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى المجلس القضائي لفتح تحقيق قضائي.

سادسا: تدين قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي الاستمرار في مشاريعها الاستيطانية الاستعمارية في أراضي دولة فلسطين المحتلة، واستمرارها بتوسيع "كتلة أدوميم" الاستيطانية وإعلانها عن تنفيذ الخطة E-1 شرق القدس المحتلة الذي يقسم الضفة الغربية إلى قسمين، وهو ما يدمر إمكان إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، متواصلة جغرافيا ومستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وعزل القدس بصورة تامة عن بقية مناطق الضفة الغربية.

سابعا: دانت احتفاء الحكومة البريطانية بالذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم الذي أرخ لنكبة الشعب الفلسطيني، ودعت الى تنفيذ طلب مجلس العموم البريطاني الاعتراف بدولة فلسطين استنادا إلى التصويت الذي أجراه المجلس عام 2013 بأغلبية 274 صوتا.

ثامنا: رفض برلمان دولة الاحتلال التعاون مع لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين التابعة للاتحاد البرلماني الدولي في دورته الـ137 التي عقدت في سانت بطرسبرغ في تشرين الثاني الماضي، في ما يتعلق بالاتهامات الموجهة لسلطات الاحتلال من قبل اللجنة بخصوص البرلمانيين الفلسطينيين المختطفين والمعتقلين في سجون الاحتلال ممن صدرت بحقهم أحكام جائرة، أو الموقوفين إداريا، مما يستوجب موقفا عقابيا رادعا من قبل البرلمانات والمنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية وعلى رأسها الاتحاد البرلماني الدولي.

تاسعا: أعربت عن دعمها للمصالحة الوطنية الفلسطينية من خلال منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده، وتوجيه الطاقات كافة لاستكمال مسيرة الاستقلال الناجز بعودة اللاجئين إلى ديارهم وإقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على كامل حدود الرابع من حزيران عام 1967، والتي هي حلم الشهداء والجرحى والأسرى، وحلم أبناء الشعب الفلسطيني كافة".