عناية عز الدين: هبة جديدة بقيمة 20 مليون يورو مخصصة لمعالجة النفايات الصلبة

06-12-2017

برعاية دولة رئيس الحكومة سعد الحريري ممثلاً بوزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية د. عناية عز الدين وحضور سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان كريستينا لاسن وعدد من الوزراء والنواب والسفراء والمحافظين ورؤساء الاتحادات البلدية اللبنانية، تمّ اليوم اطلاق برنامج معالجة النفايات الصلبة في السرايا الكبيرة... حيث جرى توقيع مذكرات تفاهم مع عدد من البلديات لوضعها موضع التنفيذ وذلك بالتعاون – مع الاتحاد الاوروبي الذي قدم هبتين- بقيمة 35 مليون يورو Swam I and Swam II وذلك لانشاء معامل لفرز وتسبيخ النفايات الصلبة المنزلية والمطامر الصحية في معظم المناطق اللبنانية وخصوصاً تلك التي تأثرت بشكل خاص بالنزوح السوري.

الوزيرة عز الدين أكدت على أهمية اللحظة السياسية التي يمر بها لبنان وهي لحظة اجماع وطني لم يشهدها لبنان خلال عقده الاخير خصوصاً وأنها أظهرت أننا كلبنانيين قادرون على ترتيب أمورنا الداخلية وعقد الاتفاقات والتسويات بقوة دفع داخلية وبمعزل عن تدخلات الخارج- حيث استطعنا خلال الشهر الماضي فرض الاستقرار كخط أحمر وأثبتنا أننا قادرون على الحفاظ عليه كما نجحنا في تحويل المخاطر الى فرصة من خلال اعطاء التسويات الحاصلة بعداً وطنياً وتثبيتها وتوسيعها لتشمل غالبية القوى السياسية المؤثرة وذلك من خلال الاعلان عن عودة الرئيس سعد الحريري عن استقالته بشكل نهائي والذي اعطى دفعاً جديداً للحكومة وزخماً شعبياً كبيراً يفترض أن ينعكس نشاطاً حكومياً وتحريكاً للمحركات الوزارية وبأقصى سرعة ممكنة لاستكمال ما بدأناه من مشاريع وعلى رأسها ملفات النفط والكهرباء والنفايات.

وفيما يتعلق بموضوع النفايات أشارت الوزيرة عز الدين الى ان النفايات في لبنان هي أزمة خطيرة لا تقل أهمية وخطراً عن الأزمات السياسية والامنية التي تعصف بلبنان خصوصاً لناحية معدل الكثافة السكانية في لبنان والذي بلغ الـ 600 km في المربع الواحد بحسب ما أعلن فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون في خطابه في الأمم المتحدة.

ومن هنا شددت الدكتورة عز الدين على ايلاء وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية الاهمية الكبرى لهذا الملف واعدة بمواصلة العمل بالشراكة مع الاتحاد الاوروبي وضمن الخطة الوطنية لادارة النفايات الصلبة المقرّة في مجلس الوزراء.
وفنّدت الوزيرة عز الدين بالأرقام الهبات الثلاث المقدمة من الاتحاد الاوروبي لدعم المشروع الممول ايضاً في التشغيل والادارة من موازنة الدولة اللبنانية وذلك بقيمة 50 مليون دولار حتى العام 2020.
هذا وأعلنت الوزيرة عز الدين باسمها وباسم سفيرة الاتحاد الاوروبي كريستينا لاسن عن هبة جديدة بقيمة 20 مليون يورو مخصصة فقط لبيروت وجبل لبنان لمعالجة النفايات الصلبة والطبية ونفايات المسالخ واعدة ببدء مفاوضات جديدة حول هبات جديدة في أقرب وقت ممكن للوصول الى امكانية تغطية كامل الاراضي اللبنانية في ادارة قطاع النفايات.

الوزيرة عز الدين أكدت بأن هذا المشروع يتم تنفيذه من خلال مساهمة أطراف عديدة منها الاتحاد الاوروبي والذي يتم الاستفادة من خبرته الفنية والادارية الى جانب التمويل المالي وشددت على الشراكة القائمة بين الوزارات المعنية والبلديات والمجتمع المدني والتي تعتبر شرطاً من شروط التنمية التي لا يمكن ان تتحقق من دون ايجاد ادارة رشيدة للنفايات، حيث أنه لا يمكن فصل أزمة النفايات عن الاعتبارات الاجتماعية والتثقيفية المهمة خصوصاً وان هناك ارتباطاً وثيقاً بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبين الحفاظ على البيئة.

ومن هنا شددت الوزيرة عز الدين على ضرورة الاسراع باتخاذ القرارات الحاسمة لمعاجلة هذه الازمة لأنه من غير المقبول الاستمرار في هذا الواقع القائم، كاشفة بأنها تلقت وعداً من دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري بالتعجيل بإقرار هذه القوانين وكل ما له علاقة بملف النفايات وذلك تحسساً منه لمخاطر أزمة النفايات خصوصاً وأننا نفتقر للمراسيم المتعلقة بالفرز من المصدر وضبط المواد المستوردة والتي تشكل خطراً بيئياً وصحياً.
الوزيرة عز الدين أشارت الى الثغر التي لم تعالج حتى الآن على الرغم من الاجماع الحاصل على توصيف الازمة بالوطنية محذرة من اي تباطؤ او تراخ في هذا المجال موضحة بأن أمامنا مروحة واسعة من الخيارات التي اعتمدتها الدول المتقدمة والمتطورة.

وختمت الوزيرة عز الدي بالآمال الكبيرة المعلقة على هذه الحكومة والتي أظهرها اللبنانيون بشكل قوى وواضح خلال الازمة الماضية وقالت اذا استطاعت حكومة استعادة الثقة ان تفتح مسارات حلول لثلاثة أزمات كبرى هي الى جانب النفايات، الكهرباء والنقل فإنها ستتمكن من احداث المصالحة الكبرى بين المواطن والدولة في لبنان.