حماده في مئوية كمال جنبلاط: لبنان مهما تغرب وقسى لا يمكن إلا أن يكون على مثالك

06-12-2017

دلى وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده بالآتي، في الذكرى المئوية لميلاد الزعيم كمال جنبلاط:

في مئوية ميلادك، إسمح لي أيها الراحل الكبير، وأول شهداء دولة الحق والإنسانية، أن أخطّ وردة على ضريحك الطاهر، أن أقف أمامك مستذكراً رحلة من العمر. هي رحلة العمر كلّه في ظلال البيت الجليل المختار، الرابض عند سفوح الجبل الأشم، الملتزم مسيرة الريادة والتحرر والكرامة.

في مئوية ميلادك، أنحني أمام هامتك، أمام كل موقف شجاع حبكتَهُ بعقلك وقلبك دفاعا عن لبنان، عن العروبة الحقّة، عن القضية المركزية. أنحني أمام كل موقف حازم قارعتَ به ذلك السجن الكبير الذي إعتُقلتْ فيه عقول، وإرتضتْهُ عقول أخرى مرتعاً للإستزلام والتكسّب والمصلحية.

أستذكر، في ما نعيش ونشهد من لحظات حرجة ومفصلية، ما كنت تنصح به. أستذكر قولك "إن الصراع في سبيل الحق هو انتصار في كلتا الحالتين، أكانت نتيجته على السواء: الاستشهاد المضيء أو النصر الساحق". أستذكر صلابتك، رويّتك ورؤيويتك في الملمّات. أستذكر نصحك الدائم أن نبقى شاخصين الى المستقبل نافذة أمل وإشراقة حياة، وألا نبقى أسرى ماضيٍ، مهما حمل من أسى ودماء. فأنت القائل يوماً: "خطيئتنا الكبرى هي أننا نتطلّع دائماً إلى الماضي الذي جعلنا منه صنماً في هيكل الأصنام الذي نتعبّد".

لبنان مهما تغرّب وقسى، يا كمال بك، لبنان الذي أردت وناضلت وإستشهدت من أجله، لا يمكن إلا أن يكون على مثالك ومثال حامل الأمانة والشعلة، شعبا أبيا و"قيادة وطنية لبنانية، علاقتها هي بشعب لبنان الواحد، وبلبنان الشعب الواحد".

لك منّا، في مئوية ميلادك، كل الوفاء والحبّ، ولنا فيك كل العزيمة والصلابة.