احياء تسوية ما قبل 4 تشرين الثاني وانهاء الازمة

06-12-2017 نور نعمه

الديار


عودة الرئيس سعد الحريري عن استقالته واصدار البيان الوزاري الذي شدد على النأي بالنفس قولا وفعلا شكلا الحدث الاهم على الساحة اللبنانية حيث تبين ان لا فريق لبنانياً يريد التورط في ازمات سياسية بل يريدون العودة الى التسوية القديمة التي كانت قائمة قبل 4 تشرين الثاني. والبرهان على ذلك انه لم يبد اي فريق لبناني اعتراضاً او تحفظاً على البيان الوزراي جملة وتفصيلا وهم جميعا مقتنعون بانه لا افضل من العودة الى قبل 4 تشرين الثاني الى ان تتبلور ظروف المنطقة في المستقبل القريب. فالجلسة سادها التوافق حتى ان القوات اللبنانية لم تبد اي ملاحظة على البيان وهذا يشير الى ان المخرج كان موضع توافق نتيجة مداولات مكثفة انتهت الى هذه الصيغة المرضية. وعليه، تم احياء التسوية القديمة التي ابرمت منذ انتخاب الرئيس ميشال عون رئيسا للجمهورية وتشكيل الحكومة برئاسة سعد الحريري اذ لا يمكن التوصل الى تسوية جديدة في ظل التصعيد الحاصل في اليمن. وهنا سؤال يطرح نفسه: هل سيتمكن حزب الله من النأي بنفسه حيال ازمة اليمن والمتغيرات الميدانية الطارئة؟ خاصة ان سماحة السيد حسن نصر الله كان قد عبر في خطاب له عن اهمية موقفه المبدئي تجاه الظلم الذي يلحق اليمنيين. والحال ان توازن القوى في المنطقة هو الذي سيحدد لحزب الله موقعه ويرسم بناء على ذلك استراتيجيته في المنطقة فاذا الامور تفاقمت ليس من المرجح ان يبقى حزب الله صامتا. اضف على ذلك، هل بامكان اي فريق لبناني سواء القوات اللبنانية او الحزب الاشتراكي او حركة امل او تيار المستقبل ان يفرض تسوية جديدة في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة؟ بيد ان ميزان القوى يميل الى محور محدد ولذلك لا يمكن اتخاذ قرارات متهورة تودي بالبلاد الى الهاوية.
وفي مستهل هذا الكلام، يعود الى الضوء مفهوم النأي بالنفس نظرا لتشعب تفسيراته وتأويلاته عند افرقاء لبنانيين كثر. فالنأي بالنفس له لون واحد ويجب تطبيقه على الجميع اذ ليس عدلا ان نطالب حزب الله بالنأي بالنفس في حين يتلقى تيار المستقبل توجيهات من السعودية الى جانب قيام الاخيرة بالتأثير على القوات اللبنانية. وقصارى القول اذا كان البيان الوزراي قد شدد على النأي بالنفس فيجب ان ينص ذلك على رفض اي تدخل سواء ايراني او سعودي او فرنسي او اميركي او من اي دولة غربية.
وفي هذا النطاق، علمت «الديار» ان حزب الله ملتزم بالبيان الوزراي وبتحييد لبنان عن الصراعات العربية - العربية كما ان البيان الورزاي هو ثمرة ازمة 4 تشرين الثاني والذي هو مخرج للازمة السياسية منذ اجبار الحريري على الاستقالة في السعودية.

 القوات اللبنانية: حزب الله سيعد للمليون قبل تجاوز التسوية

اما القوات اللبنانية فقد عبرت عن رضاها للبيان الوزراي لثلاثة اسباب وهي:
الاول ان كل المرجعيات تشكل ضمانة لسيدة لبنان واستقلاله من اتفاق الطائف وقرار 1701 وصولا لخطاب القسم والبيان الحكومي. وبمعنى اخر اعتبرت القوات ان النص مرجعي يؤمن المطلوب. والسبب الثاني هو ان اللحظة السياسية التي يعيشها لبنان مختلفة عن سابقاتها وان التعهد في النص لم يولد من فراغ بل من تسوية داخلية وخارجية بتطبيق البيان الوزراي. واشارت الى وجود رعاية خارجية تحرص على تنفيذه بحذافيره. اما السبب الثالث هو ان حزب الله على يقين بانه اذا تجاوز هذه التسوية سيؤدي ذلك الى نتائج وخيمة منها استقالة الحريري كما حصل في تاريخ 4 تشرين الثاني. وايضا، مع بروز مرحلة جديدة وجولة مكثفة لمشروع الدولة لم يعد من السهل على حزب الله ان يتجاوز التسوية اي بمعنى اخر «سيعد للمليون قبل ان يخرق التسوية».
وفي السياق ذاته، رأت القوات اللبنانية ان التدخل الخارجي عبر حزب الله هو الذي استدعى تدخلا خارجيا اخر «ونحن في وضع استثنائي فلو ان الدولة منعت حزب الله من قيامه بكل هذه التجاوزات لما كنا وصلنا الى ما نحن عليه اليوم».

 بري يعرب عن ارتياحه

نقل زوار الرئيس نبيه بري ارتياحه لما حصل امس ولتضامن الجميع في حل الازمة السياسية التي كادت تودي بالبلاد الى فوضى وعجز مؤسساتي. والرئيس بري كان جزءا اساسيا في تذليل العقبات والتوصل الى نتائج ايجابية تحث الجميع على انهاء الازمة دون مضاعفات وتداعيات تؤثر سلبا على البلاد.

 تأهب فلسطيني في المخيمات

اصدرت حركة فتح تعميماً داخلياً لكل الفلسطينيين في مخيمات لبنان بالتأهب والتجهز لمواكبة التطورات المتعلقة بنوايا واشنطن حول اعلان الرئيس دونالد ترامب القدس عاصمة اسرائيل. ودعت الى تحريك الشارع عبر تظاهرات واعتصامات داخل المخيمات رفضا للخطوة الاميركية اذا حصلت.
وفي هذا السياق، برز تناغم فلسطيني - لبناني متعلق بقضية القدس وفلسطين وتضامنا شاملا مع الحق الفلسطيني في استعادة ارضه.