ندوة في نقابة مهندسي طرابلس عن نمذجة معلومات المباني ومستقبل العمارة

05-12-2017

نظمت اللجنة العلمية في نقابة المهندسين بطرابلس، ندوة علمية بعنوان "نمذجة معلومات المباني (BIM) مستقبل العمارة والهندسة والبناء" في حضور نقيب المهندسين بسام زيادة، نائب رئيس جامعة بيروت العربية لشؤون فرع الجامعة في طرابلس الدكتور خالد البغدادي، وحشد من أساتذة وطلاب الكليات الجامعية ومهندسين ومهتمين.

إستهلت الندوة الدكتورة ريما حليس رئيسة اللجنة العلمية فنوهت "بالدور الريادي للجنة العلمية في اختيار أفضل المواضيع وأكثرها حداثة وعرضها ومناقشتها في حرم نقابة المهندسين بهدف إطلاع المهندس على مستجدات التطور في العلوم الهندسية". وشكرت نقيب المهندسين على "دعمه الدائم لنشاطات اللجنة العلمية".

وتضمنت الندوة محاضرتين لنائب عميد كلية الهندسة في جامعة بيروت العربية البروفيسور يحي تمساح بمشاركة المهندسين حسين سعد، عبد الله ابو ياسين، وعلي جهامي.

وتمحورالقسم الأول حول "نمذجة معلومات المباني (BIM) مستقبل العمارة والهندسة والبناء"، وتناولت أهم التطورات التقنية الحديثة في مجالات الهندسة والبناء، فمن خلال تقنية (BIM)، يتم بناء نموذج افتراضي رقمي دقيق للمبنى يعرف بإسم نموذج معلومات البناء، يتضمن كامل المعطيات الهندسية (من تصاميم وكميات مواد البناء ومعطيات متعهدي التنفيذ (طرق التنفيذ، الجدول الزمني لمراحل التنفيذ، فرق العمل، تكاليف الأعمال...).

ولفت المحاضرون الى "إمكانية استخدام النموذج لتخطيط وتصميم وبناء وتشغيل المباني، وهو يساعد جميع الأطراف المشاركين الإطلاع على نتائج دمج المعلومات المقدمة من قبلهم ضمن نموذج موحد،مما يؤدي الى تحديد التناقضات وتقليل الأخطاء الى الحد الأدنى. ويمكن اظهار النتائج من خلال نموذج هندسي ثلاثي الابعاد 3D، رباعي الابعاد 4D (اضافة عامل الزمن)، خماسي الابعاد 5D (اضافة عوامل الكميات والتكلفة المرتبطة بالزمن)، و 6D (مرحلة ادارة وصيانة المبنى بعد تشغيله)".

وخلص المحاضرون الى التأكيد ان "نموذج BIM الأساسي هو التوجه المستقبلي لما يتضمنه من وصف غني لعناصر المبنى والخدمات الهندسية التي توفر وصفا متكاملا للمبنى، وهذه الميزة المترابطة تدعم استخدام النموذج كقاعدة بيانات لإدارة المباني".

وفي القسم الثاني بعنوان "تأثير الموجات الصادمة الناتجة عن الانفجارات على المنشآت الخرسانية المسلحة"، جرى تناول تأثير الموجات الصادمة الفائقة السرعة الناتجة عن الإنفجارات على المنشآت الخرسانية المسلحة بهدف تحديد المخاطر الناجمة عنها على سلامة المنشآت وصلاحية استمرارية استعمالها. ويعتبر التأثير الديناميكي الناتج عن الانفجارات مختلفا عن التأثير الناتج عن الأحمال الاستاتيكية الإعتيادية (أحمال ثابتة وأحمال حية) أو الاحمال الديناميكية الناتجة عن الزلازل أو الرياح". وجرى التأكيد على "ضرورة إجراء دراسات خاصة لدراسة تأثير الانفجارات".

وخلص المتحدثون إلى ثلاثة عوامل اساسية: "استعمال الخصائص الميكانيكية الخاصة بموجات الصدم العالية السرعة لكل من الخرسانة والحديد، استعمال نمذجة رقمية عالية الدقة، وإستعمال معطيات ونتائج تجارب موقعية حقيقية".

وتم التأكيد أن "المقارنة مع التجارب الحقيقية أدت الى التحقق من صحة نتائج النمذجة الرقمية، وإستخلاص من النتائج منحنى الخاص بالضرر (Iso Damage Curve) وهو ذات أهمية كبيرة حيث يتم بواسطته تحديد المسافات الآمنة والحرجة لمبنى عند تعرضه لانفجار بشدة معينة". وتكمن اهمية الدراسة "بتحديد طرق التدعيم أو الحماية المناسبة للابنية القائمة بالاضافة الى تصميم المباني الجديدة أو منشآت حماية للمباني لمقاومة انفجارات محددة".