هندسة "فرنسية" لتسوية استقالة الحريري... فما هو تأثير اليمن؟

05-12-2017 انطوان غطاس صعب

كشفت مصادر موثوقة ان لقاء عقد في بحر الأسبوع الماضي بين السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه وقياديين في حزب الله جرى خلاله التطرق الى أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري، حيث عرض فوشيه المبادرة الفرنسية - المصرية طارحاً على الحزب تقديم تنازلات معينة تعيد عجلة الحكم من جديد، خصوصاً وان الملفات المطروحة حيوية وتتطلب معالجة سريعة.
في غضون ذلك تعتقد مصادر سياسية مطلعة أن ما يجري في اليمن من تطورات عسكرية دراماتيكية عبر اغتيال الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من قبل الحوثيين، سيعيد خلط الأوراق في المنطقة، وبالتالي سيكون له تداعيات على غير صعيد ومستوى على الساحة اللبنانية، التي بدورها ستتأثّر بهذه المتغيّرات، خصوصاً أن ما يحصل ليس الا في سياق التنسيق والتشاور الاقليمي والدولي، وتحديداً بين واشنطن وموسكو.
وبالتالي فإن الملف اليمني بعد الانقلاب الحالي، سيأتي ترتيبه في اطار مقايضة بين اللاعبين الدوليين، ومن هنا بدأت وتيرة التسوية اللبنانية الأخيرة تتسارع من خلال عودة الرئيس سعد الحريري عن استقالته، ومن ثم متابعة ومواكبة الملفات اللبنانية في اطار توافقي، وتحديداً اعطاء الحريري ضمانات للعناوين التي طرحها في بيان الاستقالة، ومتابعة الملفات الحيوية كمراسيم النفط والغاز، واجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وكل ذلك وفق متابعين عن كثب لمسار الأوضاع، ضمن تعهد دولي بأن المظلة الدولية الحامية للاستقرار اللبنانية قائمة، وذلك بمعزل عن تطورات اليمن او سوريا والعراق وغيرها.
وهذا ما قيل لأكثر من مسؤول لبناني في الاونة الاخيرة، لاسيما وان البعض، وبحسب الأجواء التي نقلت عن بعض المقار السياسية، يبدي تخوّفه من أحداث اليمن، والى اين ستؤدي، والخشية من أن تنسف التسوية حول عودة الحريري الى رئاسة الحكومة بعد استقالته "القسرية".
لكن تطمينات تؤكد أن لبنان سيكون بمنأى عن هذه المستجدات الاقليمية، والاستقرار الداخلي خط أحمر، ما يعني أن الساحة المحلية ستشهد متغيرات كثيرة على المستوى العام، ومؤتمرات اقليمية ودولية سيكون عنوانها الأساس دعم استقرار لبنان، ومعالجة مشكلة النازحين السوريين على غرار ما يحصل في الاردن، بحيث ان هناك أفواجاً من النازحين بدأت تعود على دفعات الى ديارها.