بيدر جنيف وحقل سوتشي... والمستفيد دي ميستورا

04-12-2017 طوني شامية

لا يبدو ان بيدر محادثات جنيف سيكون على قدر توقعات حقل الموفد الدولي الى سوريا ستيفان دي ميستورا ...

فالمحادثات عادت في جنيف 8 الى مربعها الاول، وهذا الأمر كان متوقعا وان نجحت الرياض في تشكيل وفد موحد لمنصات المعارضة السورية ولو اعلاميا، مع انه في العمق لا التطلعات واحدة ولا الاهداف متفق عليها او هي نفسها من منصة الرياض الى القاهرة وموسكو مرورا بالفصائل المسلحة التي تدور في فلك تركيا والسعودية وقطر مع ما يعني ذلك من تفاوت المصالح...

اما الوفد الحكومي السوري الذي جاء متأخرا يومين فهو ايضا له حساباته من منطلق تقدير الربح والخسارة في مؤتمر سوتشي لكافة الفصائل السورية المتعثر والذي تم تأجيله الى شباط 2018 الى حسابات الربح والخسارة بين راعيي المناطق الآمنة اي ايران وتركيا الى العراق والقضاء على داعش، وصولا الى حلم الاكراد وتحطمه على ابواب طهران وانقرة وبغداد والشام ...
من هنا يمكن فهم كيفية ادارة الوفد الحكومي لمحادثاته في جنيف على وقع الميدان واستعادة الجيش السوري لزمام المبادرة ...

اما الموفد الدولي المخضرم دي ميستورا فهو الوحيد المستفيد من المراوحة.
فهو موظف اممي وليس مكلفا على غرار من سبقه في هذه المهمة من كوفي انان الى الاخضر الابراهيمي... ومخصصاته كبيرة، والبعض يقول انه يحضر تقاعده برغد وهناء ومن مصلحته تمديد المحادثات وعقد الجولات .

ولكن هل هؤلاء المتواجدون في جنيف هم اصحاب الحل والربط؟
انطلاقا من وقائع عاشها اكثر من بلد تم خوض الحروب على اراضيها من لبنان الى كوسوفو الحل كان دوما خارجيا .
وهذا ينطبق شاء من شاء على الحل السوري... فهو سيكون خارجيا وبالتحديد حلا اميركيا - روسيا.

ويبدو ان الوقت لم يحن لتظهير هذا الحل بانتظار الاتفاق على رسم خارطة جديدة لمصالح العملاقين من افغانستان مرورا باليمن ووصولا الى غزة والسلام الاسرائيلي - الفلسطيني ومنابع النفط والغاز ان على شواطىء غزة او في لبنان وسوريا.
هذا صعب في الوقت الحاضر... وسيبقى التقاتل سيد الموقف وفي اكثر من ساحة عربية وفي الموازاة ستسعى السعودية لاستعادة زمام المبادرة في هذه المناطق...
لكن صدق المثل العامي "اللي سبق شم الحبق...".