سلاح حزب الله يقود ريفي والأحرار إلى الشارع غدا

10-11-2017

 أبعد من الغموض الكثيف الذي يلف مرحلة التكليف والتأليف الحكوميين، تبدو الاستقالة الحريرية المفاجئة النقطة التي أفاضت الكأس اللبنانية من إشكالية سلاح حزب الله وامتداداته الاقليمية، بدليل أن الكلام السعودي الكثير الذي حفل به الاعلامان اللبناني والدولي يؤكد بوضوح أن المملكة ما عادت تعترف بـ "جدار فاصل" بين الدولة اللبنانية وحزب الله، المتمسك حتى الساعة على الأقل بمواقعه على السلاح الإقليمي، وإن كان لا يغيب عن بال قادته وكوادره التمسك بضرورة ضبط النفس في انتظار جلاء الصورة الاقليمية.

وإذا كان الحزب حذرا في تفاعله مع المعطيات الساخنة المستجدة، فإن خصومه ومعارضيه، وعلى رأسهم وزير العدل السابق أشرف ريفي، لا يجدون لموقفه إلا تفسيرا واحدا: محاولات استيعاب الخسارة التي مني بها هذا الطرف بعدما كان ينام على "حرير" الغطاء الرسمي الذي كانت الحكومة الحريرية توفره له، بما يفسر الحملة الاعلامية التي يقودها 8 آذار لـ "عودة الحريري"، فيما الأزمة تتجاوز هذه العقدة بأشواط.

وفي تعليق على المشهد السياسي السائد في البلاد، تذكّر مصادر ريفي عبر "المركزية بأن "وزير العدل السابق طالب بإجراء استشارات نيابية واعتبار الحكومة مستقيلة طبقا لما ينص عليه الدستور، لأن خلاف ذلك يعد اعتداء على الرئيس الحريري وعلى صلاحياته كرئيس حكومة، وعلى صلاحيات رئاسة الحكومة.

وفي ما يخص حزب الله، اعتبرت المصادر أن "من الواضح أن حزب الله رأى في استقالة الحكومة سقوط ورقة ثمينة من يده كانت تغطي مشروعه في البلد. وتاليا، فإن الاستقتال على اعتبار الرئيس الحريري غير مستقيل لا يمكن أن يفسر إلا من منطلق أن الفريق الوزاري كان يقدم أكبر غطاء للحزب، إلى جانب بعض مواقف رئيس الجمهورية التي اعتبر كثيرون أنها ساهمت في شكل معين في تسعير الأزمة مع الرياض، التي ترفض أن يكون لبنان منطلقا للإعتداء عليها".

تبعا لهذه الصورة، تنبه المصادر إلى الحملة الاعلامية التي يقودها الحزب للكلام عن أن الحريري في الاقامة الجبرية تعد محاولة للتعمية على الأهداف الحقيقية للاستقالة، وهي محلية وعربية ودولية. ذلك أن الحزب كان يأخذ من الحكومة غطاء رسميا، للاستمرار في مشروعه الاقليمي.

وأبعد من استقالة الحريري وتداعياتها المحلية، يعتبر كثيرون أن الاستقالة أول غيث مواجهة ايرانية - سعودية طويلة لن توفر شظاياها الداخل اللبناني. إلا أن المصادر تشدد على أن "السعودية قررت أن تحمي نفسها من التوغل الإيراني في المنطقة. وعندما تستعمل ايران لبنان لاستهداف المملكة، يكون عجزنا عن حماية لبنان هو السبب في ما وصلنا إليه"، معتبرة أن الحل "يكمن في ألا ينال حزب الله بعد اليوم غطاء رسميا لبنانيا لتنفيذ الأجندة الايرانية في وجه المجتمع العربي والدولي، إضافة إلى عودة بيروت إلى الحياد، وتشكيل حكومة تحمل برنامجا وطنيا واضحا لعدم أخذ البلد إلى مواجهات لا يستطيع تحملها".

الأحرار: وفي معرض الاحتجاج على سلاح حزب الله، ينظم أنصار اللواء ريفي ومصلحة الطلاب في حزب الوطنيين الأحرار تظاهرة الخامسة عصر غد في ساحة الشهداء. وفي هذا الاطار، أوضح رئيس مصلحة طلاب الأحرار سيمون درغام لـ "المركزية" "أننا نستشعر الخطر على اليد العاملة اللبنانية الموجودة في الخليج، والتي تعد ركنا أساسيا في الاقتصاد اللبناني، بسبب التدخلات التي يمارسها حزب الله، مشيرا إلى أن تحرك الغد هدفه الاصرار على انتماء لبنان إلى محيطه العربي، في ظل دولة قوية ومتماسكة".

 

 

المركزية