الاحرار: لحكومة تكنوقراط لتفادي الفراغ أو الاكتفاء بالحكومة الحالية

10-11-2017

حذر المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه النائب دوري شمعون وحضور الأعضاء، في بيان، "من الأسباب التي أدت الى استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، وانها واضحة على ثلاثة مستويات: مستوى هيمنة "حزب الله" على القرار اللبناني ومستوى انخراطه في الحروب الإقليمية مع تداعياتها على لبنان ومستوى الشرعيتين العربية والدولية وتحميل الوطن تبعات عدم احترامهما".

ورأة "ان المعالجة تبدأ بالتصدي لهذه الأسباب بدءا بالعودة الى روحية نص إعلان بعبدا الذي يدعو الى النأي بالنفس عن الصراعات والمحاور الإقليمية. وهذا ما يلزم "حزب الله" وضع حد لانخراطه في الحرب السورية ولتدخله الأمني والمخابراتي في عدة دول من بينها اليمن والكويت والبحرين وغيرها ووقف تهجمه على دول الخليج وفي مقدمها المملكة العربية السعودية. والأهم العودة الى تطبيق الطائف الذي ينص على مرجعية الدولة وحصرية سلاحها بعيدا من الممارسات الميليشيوية ومن الاستقواء بالخارج".

وتابع :" بعيدا من الشكليات وإشكالات إعلان الاستقالة، تعتبر نافذة بتأكيد رئيس الحكومة ولا شيء يمنع تقديمها حسب الأعراف ما دامت إرادته ونيته ثابتتين. علما ان الرجوع عنها يبقى قائما في حال بادر المعنيون الى معالجة الاسباب التي سبق ذكرها والتي أضحت من الثوابت اللبنانية ومن شروط قيام الدولة الواحدة. وكذلك انهاء الدويلة التي تبذل قصاراها للسيطرة على لبنان وإلحاقه بما يسمى محور المقاومة والممانعة رغم معارضة السواد الأعظم من اللبنانيين، مؤكدين "الانتماء العربي للبنان وانحيازه الى أشقائه في معرض مواجهتهم مع الدولة الفارسية وهو ما ينص عنه ايضا اتفاق الطائف".

واكد انه " في ضوء ما تقدم ان خيار حكومة التكنوقراط يبقى الأسلم لتفادي الفراغ أو الوقوع في تصريف الأعمال، اشارة الى ان "أقل من ستة أشهر تفصلنا عن استحقاق الانتخابات النيابية ومن المجدي ان تتولى حكومة التكنوقراط الإشراف عليها"، مشددين على "صفة التكنوقراط لكي لا يكون في صفوفها سياسيون محسوبون على هذا الفريق أو ذاك ونعتبر أنه بالإمكان تحقيق هذا الأمر إذا صفت النيات. الأهم تفادي الفراغ أو الاكتفاء بالحكومة الحالية لتسيير ألأعمال وهذا ما سيؤدي الى عدم الانتاجية والى دفع كل فريق للعمل باتجاه مصالحه خلافا للمصلحة العامة".

وامل البيان "ان تجرى الانتخابات في وقتها وان تؤدي الى قيام مجلس نواب جديد والى حكومة جديدة يعملان على إعادة الاعتبار لاتفاق الطائف وللقرارات الدولية ذات الصلة. ويبقى الرهان على اللبنانيين الذين يدركون الأخطار المحدقة بوطنهم والذين عليهم ان يعملوا بكل جد لإنقاذه من الاستتباع وان يحافظوا على وحدة دول الجامعة العربية وعلى دورها في الدفاع عن ثوابتها ومصالحها التي تتلاقى مع ثوابت لبنان ومصالحه.