"المستقبل" تعنون: "المستقبل" لسعد... الأمر لك!

10-11-2017

بعدما كثُرت الشائعات وتناسلت الأنباء على امتداد الشاشات والساحات السياسية والإعلامية تقويلاً وتأويلاً لمآل الأمور على صعيد استقالة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، تهيّب «المستقبل» الموقف فحذّر من «ضخ مُنظّم وخبيث» لسيل من الأخبار المفبركة داعياً جمهوره إلى نبذ الشائعات والأكاذيب التي يروّج لها بعض المواقع والصفحات زوراً باسم التيار، والاعتماد فقط على مواقعه وصفحاته الرسمية لاستبيان حقيقة الموقف إزاء مستجدات الأحداث. ولتبيان حقيقة الموقف على المستوى السياسي درءاً لانحراف البوصلة عن مواضعها الوطنية القويمة، جاء موقف «المستقبل» حازماً جازماً، باسم كتلته النيابية وتياره السياسي، ليؤكد المؤكد ويبدّد بوضوح أي شطط في مقاربة نهائية الولاء والوفاء لرئيسه سعد رفيق الحريري.. إمرةً حزبية وقيادةً سياسية وزعامةً وطنية.

ففي اجتماع استثنائي، شكلاً ومضموناً، عُقد أمس في «بيت الوسط»، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة وإلى يمينه النائب بهية الحريري، جمع كتلة «المستقبل» النيابية مع المكتب السياسي للتيار، كان بيان مشترك إثر التداول في الأزمة الوطنية التي يمر بها لبنان في غياب الرئيس الحريري، للتشديد

على كون «عودة رئيس الحكومة اللبنانية الزعيم الوطني سعد الحريري ورئيس «تيار المستقبل» ضرورة لاستعادة الاعتبار والاحترام للتوازن الداخلي والخارجي للبنان وذلك في إطار الاحترام الكامل للشرعية اللبنانية المتمثلة بالدستور واتفاق الطائف وللاحترام للشرعيتين العربية والدولية»، مع تجديد التأكيد باسم «المستقبل» كتلةً وتياراً على «الوقوف مع الرئيس سعد الحريري ووراء قيادته قلباً وقالباً، ومواكبته في كل ما يقرره، تحت أي ظرف من الظروف».

وكان المكتب الإعلامي للرئيس الحريري قد أعلن عن سلسلة نشاطات قام بها خلال اليومين الماضيين شملت استقباله تباعاً سفراء الدول الكبرى، بحيث استقبل أمس في دارته في الرياض السفير الفرنسي في المملكة العربية السعودية فرنسوا غوييت، بعد أن كان قد استقبل أول من أمس رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في المملكة ميشال سيرفون دورسو، والثلاثاء على التوالي القائم بالأعمال الأميركي في الرياض كريستوفر هينزل والسفير البريطاني سايمون كولينز.

وليلاً، وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى السعودية حيث أعلن قبيل وصوله إلى المملكة آتياً من الإمارات أنه يعتزم إجراء محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تتناول ملف لبنان إضافة إلى ملفي إيران واليمن.

أما في بيروت، وبينما تتواصل المشاورات الرئاسية والسياسية والروحية إزاء سبل الخروج من الأزمة الوطنية الراهنة وسط ارتفاع ملحوظ في وتيرة الأصوات المنادية بضرورة عودة الحريري للتباحث معه في مسألة استقالته من رئاسة الحكومة، فبرز إعلان الراعي عبر المكتب الإعلامي في بكركي أنه تداول مع رئيس الجمهورية ميشال عون خلال لقائهما أمس في الجهود الآيلة إلى تخطي هذه المرحلة الدقيقة خصوصاً بعد استقالة الحريري، ولفت البيان إلى أنّ البحث تناول أيضاً «موضوع زيارة البطريرك الماروني إلى المملكة العربية السعودية تلبيةً لدعوة رسمية (...) وبما أن جدول أعمال الزيارة سيتضمن لقاءً مع دولة الرئيس الحريري، كان تأكيد على أنّ سعي غبطة البطريرك حيال استقالة دولته سيكون مكملاً لما يقوم به فخامة الرئيس من أجل صون الوحدة الوطنية وتجنيب لبنان المزيد من الأزمات». علماً أنّ الراعي أجرى مساءً مروحة اتصالات هاتفية تمحورت حول هذا الموضوع عشية زيارته السعودية، شملت في أبرزها رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب بهية الحريري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.

حظر رعايا

وفي إجراءات، أكد وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان في تغريدة أمس أنها ستكون «تباعاً في تصاعد مستمر ومتشدد حتى تعود الأمور إلى نصابها الطبيعي»، برز أمس حظر كل من السعودية والكويت والإمارات سفر رعاياهم إلى لبنان، بحيث أعلنت الخارجية السعودية على لسان مصدر مسؤول فيها «أنه بالنظر إلى الأوضاع في الجمهورية اللبنانية، فإن المملكة تطلب من رعاياها الزائرين والمقيمين في لبنان مغادرتها في أقرب فرصة ممكنة، كما تنصح المواطنين بعدم السفر إلى لبنان من أي وجهة دولية». كما دعت الخارجية الكويتية «كافة المواطنين الكويتيين المتواجدين حالياً في لبنان، إلى المغادرة فوراً نظراً إلى الأوضاع التي تمر بها جمهورية لبنان الشقيقة وتحسباً لأي تداعيات سلبية لهذه الأوضاع»، في حين جددت وزارة الخارجية الإماراتية تأكيدها «ضرورة التزام مواطنيها الكامل بعدم السفر إلى لبنان من الإمارات أو من أي وجهة أخرى».

"المستقبل"