محكمة ألمانية: "المجلس الأعلى للمسلمين" لا يمثل رسمياً المسلمين

09-11-2017 http://www.dw.com/ar/news/a-41317460

اعتبرت المحكمة الإدارية العليا في ولاية نوردراين فيستفاليا مجلس الأعلى للمسلمين والمجلس الإسلامي بأنهما جهتين لا يمثلان رسمياً مسلمي ألمانيا.فشل المجلس الأعلى للمسلمين والمجلس الإسلامي في انتزاع اعتراف المحكمة الإدارية العليا في ولاية نوردراين فيستفاليا الواقعة غرب ألمانيا بأنها جهة رسمية تمثل المسلمين، وذلك وفق القرار الصادر اليوم الخميس (التاسع من نوفمبر/تشرين ثانٍ)، دون أن تترك المحكمة إمكانية اللجوء إلى الطعن. ويشكل هذا القرار الحلقة الأخيرة من نزاع قانوني بين المجلسين الإسلاميين من جهة، وبين حكومة الولاية الألمانية والذي استمر لعقدين من الزمن. وبدأ الخلاف حين طالب المجلسان، المجلس الأعلى للمسلمين والمجلس الإسلامي بإدراج "التربية الإسلامية" كحصة رسمية في مدارس الولاية العمومية التي يبلغ عددها 230 مدرسة. لكن وفي عام 2001 صدر عن المحكمة الإدارية في دوسلدورف عاصمة الولاية حكما يؤيد الحكومة في موقفها الرافض لإدراج حصص رسمية للديانة الإسلامية في المدارس العمومية. وهو الحكم الذي سيثبت بعد عامين من ذلك من قبل المحكمة الإدارية بمونستر. وعللّت المحكمتان آنذاك قرارهما لـ"غياب الشروط الملزمة لإدراج مادة التربية الإسلامية"، نظرا لأن المجلسين المعنيين لا يمثلان بالضرورة "طائفة دينية"، وإنما هما مجلسان يضمان بعض الجمعيات الممثلة محليا. وبناء على مقتضيات الدستور الألماني، يمكن لـ"الطائفة الدينية" المطالبة بدروس متعلقة بديانتها في المدراس. منذ ذلك الحين يتواصل النزاع القانوني على طول المدرج القضائي التابع للولاية، إلى أن استقر به الأمر داخل أروقة المحكمة العليا .وحسب رئيس المحكمة فإن النظام الداخلي للمجلسين لا يضمن الشرعية اللازمة تسمح لهما بإدراج نظام تعليمي ملزم بالنسبة للجمعيات المنضوية تحت لواء المجلسين، أو حتى بالنسبة للجمعيات الإسلامية الأخرى. كما ذكر رئيس المحكمة أنه لا يمكن اعتبار المجلس الأعلى للمسلمين جهة مستقلة. واعتمادا على هاتين النقطتين، لا يمكن اعتبار المجلسين "ممثلا رسميا" لمسلمي ألمانيا بمعناه المعتمد في الستور الألماني بشأن "المرجعيات الدينية". يذكر وأنه منذ عام 2012 تمّ بالفعل إدراج مثل هذه الحصص في مدراس ولاية نوردراين فيستفاليا. وأوكلت تحديد مهمة مضامين البرنامج التعليمي إلى مجلس خاص، يتولى مهام استشارية دعمًا لعمل وزارة التربية التابعة للولاية. ويضم هذا المجلس عددا من الممثلين عن الجمعيات الإسلامية إضافة إلى متخصصين. وتنتهي صلاحية عمل هذا المجلس في عام 2019. و.ب/ح.ح( DW)