كتلة الوفاء للمقاومة: النظام السعودي مُطالب بأن ينأى بأزماته عن لبنان

09-11-2017

عقدت "كتلة الوفاء للمقاومة" اجتماعها الدوري في مقرها في حارة حريك، برئاسة النائب محمد رعد ومشاركة أعضائها، واصدرت بيانا، اكدت فيه، ان "في هذه الايام المباركة التي تهفو فيها قلوب المؤمنين في العالم، قاصده كربلاء كحشود مليونية لاحياء مراسم أربعينية سيد الشهدا الامام الحسين، تبتهل الكتلة الى الله عز وجل كي يتقبل من الموالين زيارتهم وأعمالهم ويلهمهم جميعا حسن الالتزام بمنهج رسول الله محمد وأهل بيته الاطهار الذين حفظوا الدين بتضحياتهم ومواقفهم".

اضاف البيان: "لقد وقف الامام الحسين وقفته المشهودة ليسطر في تاريخ البشرية أروع ملاحم الجهاد والتفاني من أجل حماية دين الله وصون الكرامة الانسانية والدفاع عن الحق والعدالة، مؤثرا بذل روحه ومهجته مع أهل بيته وأصحابه على طاعة الظالمين اللئام أو الاذعان لحكمهم أو الاقرار بشرعية باطلهم وطغيانهم".

وقال: "في أحضان هذه الذكرى المباركة، يطل علينا هذا العام يوم شهيد حزب الله الذي يستجمع كل معاني الانتماء والولاء للاسلام المحمدي الأصيل ويرمز الى كل منطلقات وتضحيات المجاهدين الملتزمين نهج الامام الحسين، دفاعا عن وطنهم ضد الاحتلال الاسرائيلي الغاشم والارهاب التكفيري الحاقد، وذودا عن سيادته وحماية لأمنه واستقراره وكرامة أبنائه".

وتابع: "إزاء التطورات التي استجدت في البلاد منذ الاعلان المفاجيء من خارج البلاد عن استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري وما اعقبها من تحركات ومواقف، درست الكتلة الامور من جوانبها كافة وخلصت الى ان كل المعطيات التي احاطت الاعلان المفاجىء لرئيس الحكومة اللبنانية عن استقالته من خارج البلاد، طرحت أسئلة كثيرة، يتطلب جلاء معطياتها تقديرا حكيما مسؤولا لمصلحة البلد".

كما اكد ان "الكتلة تؤيد وتدعم المنهجية التي اعتمدها فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في مقاربة الاستقالة الملتبسة، وتشدد على ضرورة حفظ الاستقرار السياسي والامني والنقدي في البلاد، وتدعو جميع اللبنانيين الى توخي الدقة في اطلاق المواقف والحذر من الشائعات التحريضية المغرضة والحفاظ على الهدوء، تسهيلا للمساعي التي تتوخى معرفة الحيثيات والاسباب الحقيقية والقيام بالخطوات المطلوبة التي يقتضيها الموقف الوطني الصحيح".

واعتبر ان "النظام السعودي الذي يعاني اليوم من أزمة داخلية حادة ومن اخفاقات خارجية كبرى، مطالب بأن ينأى بأزماته عن لبنان وأن يوقف تدخله في شؤونه الداخلية، كما هو مطالب بوقف عدوانه على دول المنطقة وشعوبها والكف عن التدخل في شؤونها وخياراتها"، مشيرا الى ان "المتغيرات والوقائع الجديدة التي فرضها صمود سوريا والعراق واليمن تتطلب من الجميع مراجعة شاملة تسهم في اعتماد مقاربة أكثر وعيا في التعاطي مع التحولات المحيطة"، مشددا على ان "التمسك بالأوهام البائسة والاصرار على المقاربات القديمة التي ثبت فشلها، يؤديان حتما الى هدر الوقت وتضييع الفرص".