مناقشة "بقاء المسيحيين في الشرق خيار إسلامي" في دبي

09-11-2017

بدعوة من مجلس العمل اللبناني في دبي والإمارات الشمالية، وقّع الإعلامي والناشر أنطوان سعد كتابه الأخير "بقاء المسيحيين في الشرق خيار إسلامي"، الصادر عن دار سائر المشرق بحضور نخبة من الكوادر ورجال الأعمال اللبنانيين والصحفيين المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة.
شدّد رئيس المجلس الأستاذ شارل جحا في كلمته الترحيبية على المشاركة والمساهمة ولو بالقليل القليل في إنتاج ونشر الثقافة في زمن احتشد بالفوضى وأدى إلى انتشار ثقافات متعددة دامية متحجرة مدمرة لا تنتمي إلى الجمال والابداع والعطاء... معتبرًا أنها ثقافة من لا ثقافة له "لذلك نرفضها وسنحاربها بثقافة المحبة والعطاء والفكر والابداع والجمال"...
 ووجه الشكر إلى دولة الامارات العربية المتحدة "على فسحة الحرية التي أعطيت لنا وعلى الحركات والأعمال الثقافية في الدولة والتي انتجت فسحة أمل بمستقبل ثقافي فكري عربي زاهر ومتقدّم منطلق من مبدأ أن الثقافة والفكر لا حدود ولا ضوابط لهما"...
بعد ذلك، تحدّث الكاتب عن مؤلّفه، فقال إنه يرمي إلى توضيح العديد من المسائل المتعلّقة بتاريخ العلاقات المسيحية-الإسلامية وبمرور هذه بمراحل صعبة وأخرى جيّدة، تبعًا لشخصية الحاكم وانفتاحه أو انغلاقه ومقدار علمه وثقافته، ليصل إلى استنتاج بأنه على رغم جميع هذه الصعوبات بقيت المسيحية في الشرق العربي، فكيف يقبل أبناء الجيل الإسلامي الحالي أن يأفل الحضور المسيحي في أيامهم، بعدما بقي في ظلّ الدولة الإسلامية 14 قرنًا متواصلًا؟
وتطرق الكاتب أنطوان سعد إلى أن الحضور المسيحي حاجة إسلامية ليس فقط بسبب الدور الذي يلعبه المسيحيون في الدول العربية، بل بخاصة لتحسين الصورة المشوّهة عن الإسلام في هذه الأيام، بسبب بروز التيارات المتطرّفة، وبسبب التراجع الحاد في أعداد المسيحيين، الذي يغذي التساؤلات حول قدرة الإسلام على التعايش مع غيره من الأديان. وخلص الكاتب إلى القول بأن للمسلمين مصلحة كبيرة في بقاء المسيحيين فاعلين في الشرق.
وتلا المداخلتين نقاش حيوي شارك فيه أركان المجلس ومندوبو وسائل الإعلام والحاضرون.