إلى السبهان وولايتي: تركونا بهمنا تعبنا خلص

09-11-2017 جورج غرّة

بات من الواضح ان المملكة العربية السعودية سلمت ملف لبنان لوزير شؤون الخليج السعودي ثامر السبهان، في حين سلمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية ملف لبنان من جهتها لمستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي. وما بين السبهان وولايتي بات لبنان سهيان وضائع وزمن الهدوء ولى.

السعودية تريد إعادة لبنان من حضن إيران إلى حضنها، وإيران تريد الحفاظ على لبنان بقبضتها عبر حزب الله وقوته العسكرية والسياسية، وإيران ليست مستعدة لخسارة ورقة لبنان من يدها، كما ان السعودية مستعدة لإقامة عواصف للقضاء على حزب الله وإعادة ما تبقى من لبنان من بعد هذه العواصف الى حضنها.
الجميع يريد لبنان في حضنه، لماذا؟ لأنه قوة ضخمة في المنطقة؟ هل لأنه قوة عظمى عالمية؟ او لأنه قوة إقتصادية وبقرة حلوب؟ فيا أيها القوم لبنان مفلس منهار، خذوه كله وانقلونا الى أرض ما نعيش فيها بعيدا عنكم وعن احضانكم، الشعب اللبناني تعب من الأزمات والحروب العبثية والعشوائية والإنتقامية.
لبنان تعب من المحاور الخارجية، فإيران خنقته والسعودية طوقته، تأملنا خيرا من العهد الجديد ومن اتفاق رئيس الجمهورية مع رئيس الحكومة، ولكن للأسف لم يكتب للعهد ان يستمر بالوتيرة ذاتها، بل كتب له ان يقفز على رجل واحدة وبصعوبة.
لبنان يعاني ما يعانيه من صعوبات اقتصادية واجتماعية وسياسية، وما كان ينقصنا سوى انهيار الحكومة، وما ينقصنا غدا هو ان ترد ايران في لبنان بطريقة ما، وما يخيفنا هو السيناريوهات التي ترسمها الدول للمواجهة على ارض لبنان، وما نسمعه من هنا ومن هناك مخيف حقا، فأرض لبنان محروقة، فإرحموا لبنان وشعبه، وإتركوا من تبقى من شعبه فيه يعيش بسلام وفقر وأسى.
السبهان يغادر لبنان بعد جولة على السياسيين الذين يقفون مع السعودية، ومن بعده يصل ولايتي ويلتقي اللبنانيين الذين هم من صف إيران، وما بين مطرقة السعودية وسندان إيران الشعب اللبناني يقول "تركونا بهمنا تعبنا خلصنا بقا".