الراعي أجرى اتصالا بدريان وأعرب عن دعمه لجهوده

08-11-2017

 اجرى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مساء اليوم اتصالا هاتفيا بمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وعرض معه آخر التطورات، معربا عن دعمه "للجهد الوطني الذي تبذله دار الفتوى في هذه المرحلة الدقيقة".

اقليموس
وكان الراعي استقبل بعد الظهر، في الصرح البطريركي في بكركي، المجلس التنفيذي للرابطة المارونية برئاسة رئيس الرابطة انطوان اقليموس الذي قال بعد الاجتماع: "اللقاء اليوم مع سيد بكركي الذي هو في موقع لا يحسد عليه، وفي الوقت نفسه يحسد عليه لأنه صمام الأمان لكل المفاصل التاريخية التي يمر بها الوطن، والزيارة اليوم كانت مبرمجة قبل ان يحصل المستجد وهي استقالة الرئيس الحريري ولكن تم تسريع الموعد ومشكور غبطته على ذلك".

أضاف:"كانت مناسبة للتحدث في الأمور القديمة الجديدة في الوقت ذاته تناولنا موضوع الساعة وهو استقالة الرئيس الحريري وما تركت من آثار وذيول إضافة الى موضوع زيارته الى السعودية، فيما يتعلق بموضوع استقالة الرئيس الحريري تحدثنا كما استشعرنا واستشعر كل اللبنانيين وكانت مناسبة الى الالتفاف حول المصلحة الوطنية، وكما يقولون ان هناك محاصصة سياسية سلبية حيث أكثرية السياسيين ينظرون لما سيحصلون على حصص في معرض العمل السياسي، ولكن هذه المرة لا فقد استشعرنا ان السياسيين اللبنانيين يمارسون محاصصة إيجابية، يعني أنهم بانتظار حصة من المسؤولية الوطنية، وهذا أمر إيجابي جدا ولمسناه ونأمل البقاء في هذا المنحى للوصول الى خشبة الخلاص".

وتابع:"أما بالنسبة لزيارة سيدنا الى السعودية فتحدثنا بهذا الموضوع والأكيد أنه لا أحد يملي على غبطته موقفه، ولكن تمنينا عليه أن يكون هناك نوع من التنسيق بينه وبين فخامة الرئيس في هذا المفصل الأساسي التاريخي، والأمر يعود في النهاية الى غبطته وهو يقيم الوضع ويتخذ الخطوة التي يراها مناسبة للمصلحة الوطنية بالدرجة الأولى".

وأشار اقليموس الى أن "البطريرك لديه مروحة اتصالات ومداولات وهو إنسان منفتح على الجميع وعلى كل الأفكار ويبقى أن التقييم النهائي يعود له وما يلهمه الله والمصلحة الوطنية سيتخذ القرار المناسب في هذا الموضوع".

وردا على سؤال حول اللقاء مع الرئيس عون وموضوع التريث بقبول الاستقالة قال:"لقد تمت دعوتنا كروابط مسيحية للقاء فخامة الرئيس ميشال عون، وأنا أتحدث عني شخصيا وأنا أدعم الموقف الذي اتخذه الرئيس عون وهناك شبه إجماع حوله، وبصفتي الشخصية وكرئيس للرابطة المارونية نلتزم دائما بموقف بكركي ورئيس الجمهورية اللذين نعتبرهما يصبان في خانة المصلحة الوطنية وليس في مصلحة الأنانية والفئوية".

ناظم الخوري
واستقبل الراعي بعد ذلك الوزير السابق ناظم الخوري، الذي اشار الى ان "الزيارة جاءت في ظروف معينة يمر بها لبنان، لذلك بحثت مع غبطته في احتمال قيامه بزيارة الى المملكة العربية السعودية بدعوة كريمة كانت سابقة. وكان استعراض لكيفية الإفادة، اذا ما تمت الزيارة على الصعيد الوطني اللبناني، وان يكون هدفها تصحيح خلل اذا امكن والإفادة ان تعود على كل الشعب اللبناني. والعلاقات اللبنانية السعودية هي علاقات تاريخية ومتشعبة وهناك مئات آلاف اللبنانيين، الذين ساهموا في النهضة السعودية والإنماء السعودي، وطبعا مسؤولية الجميع المساعدة في تدعيم هذه العلاقة والا يصيبها الخلل الذي يتهددها الآن".

وختم: "زيارة غبطته تكون زيارة تاريخية على الرغم من الظروف المحيطة بها، ونأمل ان حصلت هذه الزيارة ان تعود بالخير على الوطن."

نديم الجميل
ثم استقبل النائب نديم الجميل الذي قال بعد اللقاء:"الموعد مع سيدنا كان محددا قبل الأزمة التي حصلت وقبل المواضيع المطروحة، فأولا أتينا لأخذ البركة ولإطلاعه على الحكم الذي صدر في قضية بشير الجميل ورفاقه، وكانت مناسبة للتطرق الى الظروف السياسية التي يمر بها البلد، خصوصا ما يتعلق بزيارة سيدنا الى السعودية، من هنا اطلعت سيدنا على رأيي وهو ان السعودية هي دولة صديقة وعزيزة وتحتضن الكثير من اللبنانيين، ونعتبر ان هذه الزيارة هي تاريخية لأنه لأول مرة بطريرك ماروني مسيحي لبناني يزور المملكة، ومن المهم جدا اليوم أنه إذا قرر سيدنا زيارة السعودية أن يحمل معه المشروع الوطني اللبناني الذي نتغنى به كمسيحيين وكموارنة، هذا المشروع هو مشروع الانفتاح والتواصل والتفاهم بين الأديان وهو كان مشروع غبطته منذ زمن، خاصة أنه اتخذ شعار "الشراكة والمحبة"، واليوم برأيي أن الظرف مؤات لكي يزور غبطته السعودية وهي ستكون زيارة تاريخية، ونتمنى أن تكون هذه الزيارة سياسية ووطنية، وتكون فعلا بابا للانفتاح من جديد على كل العالم العربي مثلما كان الموازنة والمسيحيون روادا في بناء هذه الدولة والشراكة الوطنية أن يكونوا أيضا روادا بالانفتاح والتواصل مع العالم العربي بأجمعه".

ريتشارد
بعدها استقبل الراعي سفيرة الولايات المتحدة الاميركية اليزابيت ريتشارد وجرى عرض التطورات محليا واقليميا.

ومن زوار الصرح رئيس جامعة الروح القدس الكسليك الأب جورج حبيقة، ثم الوزير السابق روجيه ديب الذي رأى "ضرورة الاستماع الى مواقف صاحب الغبطة ورأيه حيال ما يجري من مستجدات، ولا شك ان لبنان قادم على وضع دقيق نتمنى ان يتمكن المسؤولون والحكام من ادراك دقة الظروف، فالمطلوب من الجميع التضحيات للحفاظ على الاستقرار في لبنان".
واستقبل الراعي ايضا شارل الحاج.