السعودية: توقيفات جديدة وتجميد حسابات ولي العهد السابق

08-11-2017 http://www.dw.com/ar/news/a-41300175

أشارت "منظمة هيومن رايتس ووتش" إلى احتمال أن تكون حملات التوقيف الأخيرة بالسعودية بتهمة الفساد "متصلة بصراعات سياسية". مصادر إعلامية ذكرت أن السلطات أمرت بتجميد حسابات ولي العهد السابق محمد بن نايف وأفراد من أسرته أيضا.قالت مصادر مطلعة اليوم الأربعاء (الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر 2017) إن السلطات السعودية قامت بعمليات احتجاز جديدة وجمدت مزيداً من الأرصدة في إطار حملة لـ"مكافحة الفساد" طالت النخبة السياسية ورموز عالم الأعمال بالمملكة. وقالت المصادر إن عدداً من الذين طالتهم أحدث عمليات احتجاز بينهم أشخاص تربطهم صلات بأسرة ولي العهد ووزير الدفاع الراحل الأمير سلطان بن عبد العزيز الذي توفي عام 2011. في غضون ذلك ذكرت وكالة رويترز أن سلطات مكافحة الفساد جمدت أيضاً الحسابات البنكية للأمير محمد بن نايف، وهو من بين أرفع الأفراد مقاما في أسرة آل سعود الحاكمة، وحسابات عدد من أفراد أسرته المقربين. وشهد أمس الثلاثاء أول ظهور علني مؤكد للأمير محمد بن نايف منذ إعفائه، وذلك في جنازة الأمير منصور بن مقرن نائب أمير منطقة عسير الذي لقي حتفه في تحطم طائرة هليكوبتر يوم الأحد. ولم يُعلن بعد عن سبب الحادث. ويشار إلى أن الأمير محمد بن نايف أُعفي من ولاية العهد في يونيو حزيران عندما استبدله الملك سلمان بابنه محمد بن سلمان الذي كان يشغل منصب ولي ولي العهد آنذاك. وذكر أحد المصادر أن محققين يتصلون هاتفياً ببعض الشخصيات الخاضعة للتدقيق للتحقق من مصادر أموالهم لكنهم ما زالوا طلقاء فيما يبدو مضيفاً أن عدد الأشخاص الذين تستهدفهم الحملة من المتوقع أن يزيد في نهاية المطاف إلى مئات. وقالت مصادر مصرفية إن عدد الحسابات البنكية المحلية المجمدة نتيجة للحملة يزيد عن 1700 حساب وآخذ في الارتفاع، بعدما كان عددها 1200 حساب وفق المعلن أمس الثلاثاء "هيومن رايتس وتش"تخشى من احتمال وجود "دافع سياسي" ومن جانبها، أشارت "منظمة هيومن رايتس ووتش" الأربعاء إلى احتمال أن تكون حملات التوقيف الأخيرة في السعودية، والتي طالت عشرات الشخصيات بتهمة الفساد "متصلة بصراعات سياسية" في المملكة. وقالت سارة ويتسون، مديرة قسم الشرق الأوسط لدى المنظمة، إن "إنشاء جهاز جديد ضد الفساد وحملة الاعتقالات في منتصف الليل تثير مخاوف حيال تنفيذ السلطات السعودية اعتقالات جماعية دون تحديد أساس للاحتجاز". وتابعت ويتسون أن وسائل الإعلام السعودية تضع "هذه التدابير في إطار حملة محمد بن سلمان ضد الفساد، لكن تشير هذه الاعتقالات إلى أنها قد تكون متصلة أكثر بصراعات سياسية". ودعت المنظمة السلطات إلى تحديد أسباب الاعتقالات وتقديم الأدلة ضد كل من الشخصيات المعنية والحرص على ضمان حقوقها القانونية. خ.س/أ.ح (رويترز، أ ف ب)