رندة بري رعت تدشين خيم ومقاعد في قلعة ديركيفا

08-11-2017

رعت رئيسة الجمعية اللبنانية للحفاظ على آثار وتراث الجنوب اللبناني السيدة رندة عاصي بري، حفل تدشين خيم قرميد ومقاعد مقدمة هبة من الكتيبة الفرنسية العاملة في اطار "اليونفيل" لقلعة دير كيفا التاريخية.

اقيم الاحتفال في باحة القلعة، وحضره الى السيدة بري رئيس اتحاد بلديات صور حسن دبوق، قائد الكتيبة الفرنسية العقيد نيكولا دورون، القائد الجديد للكتيبة العقيد دوفيوال، نائب رئيس بلدية دير كيفا وسام مدلج وعدد من رؤساء المجالس البلدية والاختيارية في منطقة صور وفاعليات تربوية وثقافية واجتماعية.

بعد النشيدين اللبناني والفرنسي، قدم للحفل عضو مجلس بلدية دير كيفا محمد نور الدين، ثم ألقت السيدة بري كلمة قالت فيها: "نلتقي اليوم في هذه القلعة المنيعة التي تخطت كل انواع الغزوات وآخرها غزو العدو الاسرائيلي الذي أمعن تدميرا وتخريبا ولولا صمود الشباب والاهالي ومقاومتهم ومعهم القرار السياسي القاطع بأن لا يمكن ان نسلم شبرا من أرضنا لما كنا اليوم هنا".

وأضافت: "نعود دائما الى المواقع التاريخية للتأكيد ان هذه القلاع ليست تاريخا عمرانيا فحسب، وانما هي تاريخ انساني يحكي صمود شعبنا وتمسكه بأرضه من خلال بناء هذه الحصون التي حمت الارض والانسان، وهذه القلعة تحاكي سبع قلاع في لبنان والمنطقة لتدل وتؤشر ان هناك احساسا بحماية هذا الوطن وحماية الوطن العربي من لبنان الى سوريا والى الاردن، وعلينا نحن أن نبرز اعلامها لتدرس للأجيال كي نحافظ على هذا التاريخ الحضاري العريق ونحفظ هذا الارث في ذاكرة الاجيال، وليس ان نمر عليه مرور الكرام وان اهملت الدولة والسياسات المتعاقبة كل مواقع الاثار في لبنان، ولا سيما في هذا الجنوب الذي كان مقتطعا من لبنان وكأنه لن يلتحم بالجسم اللبناني ومتروك للعدو الاسرائيلي".

وتابعت: "هذا الصراع هو صراع انساني، هو صراع من اجل السلام الحقيقي وليس السلام المصطنع كسلام اسرائيل التي تنتهج سياسة المطالبة بالسلام على قاعدة الموت للآخرين". وأكدت أننا "نحن صنعنا سلامنا منذ التاريخ وهذه القلاع وغيرها تشهد على صلابة هذا الفكر وهذا الانتماء الحقيقي وهذا الالتزام بمقدراتنا وبتاريخنا، وان شاء الله سنسلم قلعة ديركيفا وباقي القلاع مرممة ومؤهلة للسياحة الثقافية والترفيهية، ولأننا كذلك كان تجاوب مشكور من الكتيبة الفرنسية العاملة في جنوب لبنان بتلبية دعوة بلدية ديركيفا لتسهيل عملية الزيارة والحضور الى هذه القلعة للاطلاع عليها كونها من اهم جوانب التاريخ الذي حاول العدو الاسرائيلي بحربه الشرسة على الجنوب تدمير هذا التاريخ".

وختمت داعية "شباب وصبايا وامهات واباء دير كيفا المشاركة بعملية الترميم والتنظيف لهذه القلعة كي يسهل على ابنائنا التواصل والاتصال بهذا التاريخ".

ثم القى قائد الكتيبة الفرنسية كلمة قال فيها: "ان الكتيبة الفرنسية وعبر خدمات فرق التعاون المدني - العسكري في اليونفيل، تسعى جاهدة لتقديم مساعدة ملموسة وغالبا ما تكون مادية للمساهمة في تحسين الحياة اليومية وخاصة لتطوير العلاقات المباشرة والتقرب والثقة المتبادلة، وان المشروع الذي نفتتحه اليوم هو عبارة عن تأهيل هذا الملعب في قلعة ديركيفا لتسليط الضوء على هذه القلعة الجميلة".

وكشف ان الكتيبة الفرنسية ستقوم قريبا بتقديم مشروع آخر وهو عبارة عن تركيب اشارات سير على جوانب المدارس الرسمية في جنوب لبنان"، لافتا الى انه "قد تم تركيب القسم الاول هنا في ديركيفا".

وختم آملا ان تستمر هذه العلاقة والروابط التاريخية بين الفرنسيين وابناء هذه المنطقة.

وفي ختام الاحتفال تم توقيع كتاب قبول الهبة لتتسلم السيدة بري درعا من قائد الكتيبة الفرنسية. كما سلم نائب رئيس بلدية ديركيفا لوحة فنية عن القلعة لكل من السيدة بري ولقائد الكتيبة الفرنسية.

هذا وكان اتحاد بلديات قضاء صور، مول الدراسات اللازمة من اجل اعادة ترميم القلعة وتأهيلها من خلال تكليف مهندس مختص، وأصبحت هذه الدراسة جاهزة بانتظار التمويل للقيام بما يلزم لاعادة القلعة الى سابق عهدها الاصيل وابراز معالمها واعادة وضعها على الخريطة السياحية".

وكانت السيدة بري قد زارت بلدة أنصار حيث يقيم ملتقى الفينيق للشباب العربي بالتعاون مع جمعية AUS دورات مهنية في التزيين والتصوير والاشغال اليدوية.

وحيت بري المشاركين والمشاركات في الدورة، مثنية على مشاركتهم في هكذا دورات من شأنها ان تشكل محطة انطلاق جديدة لحياتهم حيث ان سعيهم هذا يمنحهم القوة والامل في تحقيق احلامهم وامنياتهم، مؤكدة وقوفها الى جانبهم.