ورشة اقليمية لليبنور من أجل تطبيق المواصفة الدولية لمكافحة الرشوة

08-11-2017

عقد وزراء الصناعة الدكتور حسين الحاج حسن والدولة لمكافحة الفساد نقولا تويني والدولة لشؤون التنمية الادارية عناية عز الدين ممثلة بالسيدة سهير ندّي ورئيس مجلس ادارة مؤسسة المقاييس والمواصفات ( ليبنور ) المهندس حبيب غزيري والمديرة العامة للمؤسسة المهندسة لينا درغام مؤتمراً صحافياً لاطلاق الورشة التدريبية الإقليمية في شأن " تطبيق المواصفة الدولية المتعلّقة بأنظمة ادارة مكافحة الرشوة ISO 37001 "، الساعة العاشرة قبل ظهر اليوم في فندق ريفييرا – الروشة. وحضر رئيس هيئة التفتيش المركزي القاضي جورج عطية، رئيس الهيئة العليا للتأديب القاضي مروان عبود، والقاضي بسام وهبة ممثلاً رئيس ديوان المحاسبة القاضي احمد حمدان.

نظّمت المؤتمر مؤسسة ( ليبنور ) بالتعاون مع المنظّمة الدولية للتقييس ( ISO )، وشارك خبراء دوليون ولبنانيون وممثلون عن عشرة بلدان عربية.

والقت درغام كلمة جاء فيها:" تشير احصاءات البنك الدولي الى ان اكثر من 1.5 تريليون دولار تدفع سنوياً كرشوات حول العالم وان هذه المبالغ تدفع على حد سواء في الدول النامية والمتطورة. وقد يؤدي دفع هذه الرشوات في بعض الدول الى زيادة كلفة معيشة العائلات بنسبة 15% وهو مبلغ لا يستهان به من الناحية الاقتصادية. من هنا برزت الحاجة الى وضع مواصفة دولية من قبل المنظمة الدولية للتقييس لمساعدة المؤسسات في القطاعين العام والخاص على تطبيق وتطوير برامج وانظمة لمكافحة الرشوة وتحديد مؤشرات للمتابعة والرقابة. ولقد شاركت مؤسسة ليبنور بشكل فاعل في اعداد هذه المواصفة، وشكلت لجنة فنية لدراسة مضمونها وابداء الملاحظات عليها ايماناً منها باهميتها في وضع الانظمة والضوابط والآليات التي تساهم في الحدّ من الرشوة."

وألقى الوزير الحاج حسن كلمة رحّب فيها بالمشاركين في هذه الورشة، منوّهاً بالتعاون الوثيق القائم بين مؤسسة ليبنور والمؤسسة الدولية للتقييس.
وقال:" لا بدّ من أن ينتج عن هذه الورشة أنظمة وأهداف ووسائل ومؤشرات اداء ومفاهيم عدّة تؤدي الى تحقيق مكافحة الفساد والرشوة. وعندما نتحدّث عن مكافحة الرشوة، فهذا يعني أن الرشوة موجودة. وهي آفة دولية موجودة في غالبية بلدان العالم، وتؤثر في الاقتصاد وتطوّر المجتمع ومستوى المعيشة وتعيق التطوّر المنشود. في لبنان، نعاني من هذه الآفة ومن تشرذم وسائل مكافحتها. لدينا قوانين ومراسيم وقرارات ومؤسسات رقابية وقضاء، ولكن لا يوجد مشروع جامع واحد بين الحكومة والوزارات والمؤسسات لمكافحة هذه الآفة. ومن المؤكد ان الورشة ستخلص الى نتائج وتوصيات، وهذا الأمر مطلوب ولكنه غير كاف إذا لم نتوصل الى وضع استراتيجية وطنية موحدة ومتكاملة لمكافحة الرشوة والفساد."
واقترح أن تتولى مؤسسة ليبنور انطلاقاً من بدء تطبيق المواصفة الدولية الجديدة ISO 37001 المتعلقة بانظمة مكافحة الفساد وبالتعاون مع المنظمة الدولية للتقييس، عملية التنسيق بين كافة الجهات المعنية من أجل اعداد هذه الاستراتيجية. ويحتاج هذا الامر الى مواكبة على صعيد تحديث القوانين وربما اصدار قوانين جديدة، وتبسيط اجراءات مكافحة الرشوة وتسريع الاجراءات ووضع برامج محددة تتناول المحاسبة والمكافأة، وصولاً الى انجاز الحكومة الالكترونية والحدّ من الاحتكاك المباشر بين المواطن والموظف الى الحدود الدنيا. ولقد حصل تطور على هذا الصعيد ولكنه لا يزال خجولاً.
ونوّه باصدار الوزارات والهيئات الرقابية تقارير سنوية عن أعمالها، ولكنه دعا مناقشتها في الحكومة والتصديق عليهاوذلك من اجل تحسين الاداء.
ورأى أن للاعلام والتوجيه دوراً مهمّاً على صعيد مكافحة الرشوة والفساد، فضلاً عن دور المجتمع المدني

وتحدث الوزير تويني:" يعتبر موضوع مكافحة الفساد في لبنان من اولويات رئيس الجمهورية والحكومة، وقد تم تعيين وزير دولة لمكافحة الفساد لأول مرة في لبنان. ان مكافحة الفساد ليست بالامر السهل، وان بناء ثقافة منع الفساد ومنع الرشوة امر صعب ويحتاج الى مقومات عديدة منها: وجود تشريعات تضع الضوابط وتؤمن الشفافية وحق الوصول الى المعرفة، تفعيل ودعم عمل المؤسسات الرقابية لا سيما مجلس الخدمة المدنية وديوان المحاسبة والتفتيش المركزي والهيئة العليا للتأديب، تأمين المحاسبة، بناء الحكومة الالكترونية وتأمين الخدمات السريعة للمواطنين وسير عمل سريع للمعاملات ودون الحاجة للوسطاء، التثقيف والتربية لبناء جيل جديد لا يرتشي ويكافح الرشوة والفساد. ونحن نعمل بالتعاون مع الادارات والمؤسسات كافة لبناء هذه الثقافة."
وشكر مؤسسة ليبنور على هذه الدعوة وعلى هذه المبادرة، مبدياً " الاستعداد للتعاون في اي نشاط تطلقه المؤسسة يمكن ان يساهم في تطبيق هذه المواصفة الدولية ISO 37001 على مستوى القطاع العام في لبنان."

وألقت السيدة ندّي كلمة الوزيرة عز الدين:" ان اهتمام وزارة الدولة للتنمية الادارية بموضوع مكافحة الرشوة والفساد ينطلق من كونها الوزارة المكلفة شؤون اصلاح وتطوير الادارة اللبنانية حتى تكون الادارة العامة لائقة لخدمة المواطن بكفاءة ونزاهة وفعالية. ويشكل مشروع الحكومة الرقمية احد التدابير الوقائية الاساسية لمكافحة الفساد الذي بالاضافة الى نتائجه العملية لتسهيل معاملات المواطنين فان من شأنه تأمين البنى التحتية والقانونية اللازمة لحكومة مفتوحة قوامها حق الوصول الى المعلومات ومكافحة الفساد والرشوة وتعزيز الشفافية بين الدولة والمواطن. وجدير بالذكر ان قانون الحق في الوصول الى المعلومات دخل حيز التنفيذ في شباط الماضي وهو يجيز لكل شخص طبيعي او معنوي الوصول الى المعلومات والمستندات الموجودة لدى الدولة واداراتها العامة او الهيئات الادارية المستقلة بما يساعد في بناء حكومة مفتوحة وشفافة. ان الرشوة سائدة في جميع المجالات ومتفشية في مجتمعاتنا كالسرطان. لذلك واجب علينا كمواطنين مسؤولين استئصالها بكل الادوات المتاحة."

وتحدث غزيري:" سبق للبنان ان اقرّ اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد، وقد تم اطلاق العديد من المبادرات الوطنية في هذا المجال واعداد مشاريع قوانين صدر مؤخراً عدد منها كحق الوصول الى المعرفة، وان اللجنة الفرعية النيابية لمكافحة الفساد في القطاع العام تتابع عملها لاعداد مشاريع قوانين جديدة."
وتحدث الخبيران الدوليان دايفيد سمبسون وبربرا نايجر.